محمد جواد مغنية

415

في ظلال الصحيفة السجادية

( قد ملك الشّيطان عناني في سوء الظّنّ ، وضعف اليقين . . . ) تقدّم عند تفسير قول الإمام عليه السّلام في هذا الدّعاء بالذات : « وقد استحوذ عليّ عدوّك » . أي الشّيطان ( وأتضرّع إليك في أن تسهّل إلى رزقي سبيلا ) واضح ، وتقدّم في العديد من الأدعية « 1 » ، ( فلك الحمد على ابتدآئك بالنّعم الجسام ) عظيمة ، وعميمة ( وإلهامك الشّكر على الإحسان ، والإنعام ) لك الحمد ، والشكر على إحسانك ، وشكرك من شكرك ، وذكر ( وسهّل عليّ رزقي ) تكرار لقوله قبل لحظة : « أن تسهّل إلى رزقي سبيلا » لأنّ الغنى صيانة ، وعافية ، والفقر ضعف ، وبلاء ، ومنقصة بل موت ، وكفر كما في الحديث . قال الإمام الصّادق عليه السّلام : « لا خير فيمن لا يحبّ جمع المال من حلال ، يكف به وجهه ، ويقضي به دينه » « 2 » . وعن ابن عقيل : « من قال : لا أحبّ المال فهو كذاب ؛ لأنّه دم يجري في العروق » « 3 » . ( وأن تقنّعني بتقديرك . . . ) اجعلني راضيا بكلّ ما يرد عليّ من الرّزق الحلال كيلا أحسد ، وأفسد ( وأن تجعل ما ذهب من جسمي ، وعمري . . . ) اجعل أيامي ، وساعاتي ، وأفعالي كلّها حسنات ، وخيرات لي ، ولعبادك . وقد تقدّم « 4 » . أللّهمّ إنّي أعوذ بك من نار تغلّظت بها على من عصاك ، وتوعّدت بها من صدف عن رضاك ؛ ومن نار نورها ظلمة ، وهيّنها أليم ، وبعيدها قريب ، ومن نار يأكل بعضها بعض ، ويصول بعضها على

--> ( 1 ) انظر ، الدّعاء العشّرون ، والثّاني والعشرون . ( 2 ) انظر ، الكافي : 5 / 72 ح 5 ، تهذيب الأحكام : 7 / 4 ، شرح أصول الكافي : 2 / 9 ، وسائل الشّيعة : 17 / 33 . ( 3 ) انظر ، فيض القدير شرح الجامع الصّغير : 1 / 545 و : 5 / 644 ، قريب منه . ( 4 ) انظر ، الدّعاء الحادي عشر ، والعشرون .