محمد جواد مغنية
40
في ظلال الصحيفة السجادية
عند سنده ؛ لأنّه تماما كالأمر بتقوى اللّه ، وطاعته ، ومن هذا الباب : « إقرار العقلاء على أنفسهم جائز « 1 » . . . على اليد ما أخذت حتّى تؤدي « 2 » . . . من غشنا فليس منا « 3 » . . . لا ضرر ولا ضرار » « 4 » وإذا امتنع في حقّ الشّارع أن يضع حكما ضرريا . يمتنع أيضا في حقّه أن يرفعه . فيتعين حمله على مجرد الإرشاد كما أشرنا . وهكذا كلّ حكم لا تتمّ الحياة إلا به ، ويختل نظامها بدونه . وقد يقول قائل : تحدثت في المقدمة من جملة ما تحدثت عن نفسك ، والمفروض أن يكون الحديث عن الكتاب لا عن صاحبه ؟ . الجواب : إنّ علاقة المقدمة بالكتاب لا تحدد بالحديث عنه من كلّ جهاته ومحتوياته ، ولا بجهة معينة منه ، بل يترك ذلك لميول المؤلف ، ومشاعره الّتي تنبع من أعماقه ، وأفكاره . ثانيا : هل الكتاب إلا نفس الكتاب ، والكلام لا عين المتكلم ؟ . . . أللّهمّ إلا
--> ( 1 ) انظر ، السّرائر : 2 / 354 و : 3 / 46 ، مختلف الشّيعة : 5 / 236 ، الخلاف للطوسي : 3 / 367 مسألة 12 ، كشف اللّثام : 2 / 14 ، وسائل الشّيعة : 16 / 116 . ( 2 ) انظر ، الانتصار : 317 ، سنن ابن ماجة : 2 / 802 ح 2400 ، سنن البيهقي : 6 / 90 ، سنن أبي داود : 3 / 296 ، سنن الدّارمي : 2 / 264 ، مسند أحمد : 5 / 8 و 12 ، سنن التّرمذي : 3 / 566 ، سنن البيهقي : 6 / 95 . ( 3 ) انظر ، صحيح مسلم : 1 / 99 ح 164 ، سنن الدّارمي : 2 / 248 ، مسند أحمد : 2 / 50 ، المعجم الكبير : 10 / 169 ، و : 11 / 221 ح 11553 ، الجامع الأحكام القرآن : 3 / 252 ، مجمع الزّوائد : 4 / 78 . ( 4 ) انظر ، المقنع للصدوق : 537 ، من لا يحضره الفقيه : 3 / 45 ح 2 ، رسائل المرتضى : 1 / 178 ، موطأ مالك : 2 / 805 ، الدّار قطني : 4 / 227 ، فيض القدير : 6 / 431 ، غنية النّزوع : 223 ، سنن البيهقي : 6 / 69 ، كنز العمال : 3 / 919 .