محمد جواد مغنية
41
في ظلال الصحيفة السجادية
مجموعة الأعضاء ، والأمعاء . ولا شيء في الحديث عنها في هذه المقدمة « 1 » . حول الدّعاء : ومعناه طلب شيء غير محرم من اللّه سبحانه بإخلاص ، وخشوع ، ولكلّ إنسان الحقّ في أن يدعو اللّه ، ويناجيه في كلّ آن ، ومكان حيث لا وسطاء بينه ، وبين خلقه . . . وإنّه لفضل كبير منه تعالى أن يسمح لنا بمخاطبته بما نشاء ، أنّى نشاء ، بل هو تعالى ذكره يحبّ أن يسأل ، ويطلب مما عنده ، بل يحبّ الإلحاح عليه في المطلب . وفي الحديث : « إنّ اللّه كره إلحاح النّاس بعضهم على بعض في المسألة ، وأحبّ ذلك لنفسه » « 2 » . والدّعاء أفضل أنواع العبادة ، وهل الصّلاة إلا دعاء ، وفي أصول الكافي عن آل الرّسول صلّى اللّه عليه واله : « ما من أحد أبغض إلى اللّه ممن يستكبر عن عبادته ، ولا يسأل مما عنده . . . أدع ولا تقل : إنّ الأمر قد فرغ منه » « 3 » . وما من شك أنّ الباعث على الدّعاء هو الإيمان باللّه ، والتّسليم لأمره ، أما الشّيء المطلوب فمن شروطه الرّئيسية أن يتعذر حصوله ، وتسد جميع الأبواب دونه إلا بابه الكريم ؛ لأنّه تعالى أمر بالسعي ، والعمل ، وفي أصول الكافي عن الإمام
--> ( 1 ) بحث علماء الشّيعة في سند الصّحيفة السّجاديّة ، وأثبتوا صحته بالدليل القاطع ، ومن أحبّ الاطلاع عليه فليرجع إلى مقدمة الصّحيفة ، طبعة الشّيخ الآخندي ، وقد تقدّم ذلك . ( 2 ) انظر ، الكافي : 2 / 475 ، تحف العقول : 293 ، شرح أصول الكافي : 10 / 245 ، عدة الدّاعي : 143 ، بحار الأنوار : 90 / 374 ، مستدرك الحاكم : 3 / 294 . ( 3 ) انظر ، الكافي : 2 / 466 ، شرح أصول الكافي : 10 / 229 ، وسائل الشّيعة : 4 / 1084 ، بحار الأنوار : 90 / 294 ، جواهر الكلام : 7 / 201 و : 12 / 131 .