محمد جواد مغنية
36
في ظلال الصحيفة السجادية
الحجاج ، قال : « واللّه لا أرجو الخير إلا بعد الموت ! ومثل هذا ما له دواء » « 1 » . وأيّنا يوقن ، ويجزم أنّه في حرز حارز من الشّيطان الّذي عبث ، ولوّث في قلب الحجاج ، وابن ملجم وما أشبه ؟ أللّهمّ إلا الجهول الأحمق ، ونعوذ باللّه منه ، ومن شيطانه . تدل الصّحيفة بذاتها على ذاتها من تتبع سيرة الأئمة من آل الرّسول المختار صلّى اللّه عليه واله ، يجد الصّورة الكاملة لهدي القرآن الكريم ، وصراطه القويم في علومهم ، وأخلاقهم ، وأقوالهم ، وأفعالهم ، وقد أعلن النّبي صلّى اللّه عليه واله هذه الحقيقة في العديد من الأحاديث ، منها - على سبيل المثال - أهل بيتي أمان لأمّتي « 2 » . . . عليّ مع الحقّ ، والحقّ مع عليّ « 3 » . . . وحديث الثّقلين
--> - الأشراف : 504 ، المنتظم : 5 / 177 ، الطّبقات الكبرى لابن سعد : 3 / 39 ، فرحة الغري للسيد عبد الكريم بن طاووس : 45 ، الغارات لإبراهيم بن محمّد الثّقفي : 2 / 480 ، الأنوار العلوية للشيخ جعفر النّقدي : 401 ، نقلا عن الثّعلبي في كتابه ( مقتل أمير المؤمنين ) نسخة خطية سنة خمسة وخمسين وثلاثمائة . ( 1 ) انظر ، حياة الحجاج بن يوسف الثّقفي بن أبي عقيل ، وحياته أشهر من أن تعرف ، كان من شيعة بني أميّة ، رمى الكعبة المعظمة بالمنجنيق ، وقتل ابن الزّبير ، وتتبع شيعة أمير المؤمنين عليه السّلام تحت كلّ حجر ومدر قتلا وتشريدا حتّى بلغ من قتل صبرا على يده ( 120 ) ألف ، حتّى وصفه عمر بن عبد العزيز الأموي بقوله : « ولو جاءت كلّ أمّة بخبيثها ، وجئنا بالحجاج لغلبناه » ، وله موبقات لا تحصى ، كفره جماعة منهم سعيد بن جبير النّخعي الّذي قتله ، ومنهم مجاهد ، والشّعبي ، وقال طاووس : « عجبت لمن يسميه مؤمنا » هلك وأراح البلاد منه سنة ( 95 ه ) . انظر ، شذرات الذّهب : 1 / 106 ، تأريخ الطّبري : 5 / 260 ، تهذيب التّهذيب : 2 / 210 و : 4 / 11 ، تذكرة الحفاظ : 1 / 71 ، مرآة الجنان : 1 / 192 ، المبسوط للسرخسي : 26 / 175 . ( 2 ) انظر ، المطالب العالية بزوائد المسانيد الثّمانية : 4 / 347 ، المعجم الكبير للطبراني : 7 / 25 ، -