محمد جواد مغنية
303
في ظلال الصحيفة السجادية
والإتجار ( وآمن من السّيّئات ) أي من فعلها ، والقرب منها ( فرقا ) : فزعا من غضب اللّه ، وعذابه ( وهب لي نورا ) : علما ( أمشي به في النّاس ) أقيم العلاقات ، والرّوابط معهم على أساس الحقّ ، والعدل لا على أساس التّعصب ، والجهل ، والرّبح ، والهوى ( وأهتدي به في الظّلمات . . . ) إذا تعددت الآراء ، والمعتقدات ، وتضاربت أستطيع بما أملك من العلم أن أميز بين المحق منها ، والمبطل ( وارزقني خوف غمّ الوعيد ) المراد بالوعيد التّهديد بالشر ، وبغمه ما يترتب على مخالفته من الحزن ، والكرب ، وما من شك أنّ الخوف من سوء العاقبة يستدعي التّحفظ ، والاحتياط . ( وشوق ثواب الموعود ) بالخير على عمل الخير ( حتّى أجد لذّة ما أدعوك . . . ) إذا وهبت لي العلم شعرت باللذة ، والفرح ، وأنا أسألك النّعيم ، وبالحزن ، والألم إذا استجرت بك من عذاب الجحيم ، ومثله تماما قول الإمام عليّ في وصف المتّقين : « فهم والجنّة كمن رآها ، فهم فيها متكئون ، وهم والنّار كمن رآها ، فهم فيها معذبون ، قلوبهم محزونة ، وشرورهم مأمونة » « 1 » . ( أللّهمّ قد تعلم . . . ) « قد » للتحقيق لأنّ اللّه بكلّ شيء عليم ( حفيّا ) من الحفاوة بمعنى العناية . أللّهمّ صلّ على محمّد وآل محمّد ؛ وارزقني الحقّ عند تقصيري في الشّكر لك بما أنعمت عليّ في اليسر ، والعسر ، والصّحّة ، والسّقم ، حتّى أتعرّف من نفسي روح الرّضا ، وطمأنينة النّفس منّي بما يحدث لك فيما يحدث في حال الخوف ، والأمن ، والرّضا ،
--> ( 1 ) انظر ، نهج البلاغة : 2 / 161 ، الخطبة ( 193 ) ، أمالي الصّدوق : 667 ، الهم والحزن لابن أبي الدّنيا : 69 ، ينابيع المودّة : 3 / 226 ، كنز الفوائد : 32 ، كتاب المؤمن لحسين بن سعيد الأهوازي : 7 ، الكافي : 2 / 53 .