محمد جواد مغنية

126

في ظلال الصحيفة السجادية

أللّهمّ اجعل لنا في كلّ ساعة من ساعاته حظّا من عبادك ، ونصيبا من شكرك ، وشاهد صدق من ملائكتك . أللّهمّ صلّ على محمّد وآله ، واحفظنا من بين أيدينا ، ومن خلفنا ، وعن أيماننا ، وعن شمائلنا ، ومن جميع نواحينا . . . حفظا عاصما من معصيتك ، هاديا إلى طاعتك ، مستعملا لمحبّتك . أللّهمّ صلّ على محمّد وآله ، ووفّقنا في يومنا هذا ، وليلتنا هذه ، وفي جميع أيّامنا . . . لاستعمال الخير ، وهجران الشّرّ ، وشكر النّعم ، واتّباع السّنن ، ومجانبة البدع ، والأمر بالمعروف ، والنّهي عن المنكر ، وحياطة الإسلام ؛ وانتقاض الباطل ، وإذلاله ، ونصرة الحقّ ، وإعزازه ، وإرشاد الضّالّ ، ومعاونة الضّعيف ، وإدراك اللّهيف . ( أللّهمّ يسّر على الكرام الكاتبين ) الّذين يسجلون على النّاس أقوالهم ، وأفعالهم ، وسبقت الإشارة إليهم في فصل الملائكة ( مؤنتنا ) تقول : تحملت مؤنة فلان أي كفيتة ما أهمه ، والملائكة الكاتبون يتبرمون من السّيّئات ، وتسجيلها ، ويرتاحون للحسنات ، وكتابتها . والإمام عليه السّلام يدعو اللّه سبحانه أن يأخذ بيد العباد إلى طاعته ، ومرضاته لطفا بهم ، ورحمة بالكرام الكاتبين ( اجعل لنا في كلّ ساعة من ساعاته ) أي من ساعات يومنا ( حظّا من عبادك ) أي من خدمة عبادك ، والعمل لمنافعهم . وفي نهج البلاغة : « إنّ للّه عبادا يخصهم اللّه بالنعم لمنافع العباد » « 1 »

--> ( 1 ) انظر ، نهج البلاغة : 4 / 99 الحكمة ( 425 ) ، عيون الحكم والمواعظ : 141 ، شرح النّهج الحديدي : 20 / 70 .