محمد جواد مغنية

116

في ظلال الصحيفة السجادية

أللّهمّ صلّ على محمّد وآله ، واجعل سلامة قلوبنا . . . في ذكر عظمتك ، وفراغ أبداننا . . . في شكر نعمتك ، وانطلاق ألسنتنا . . . في وصف منّتك . أللّهمّ صلّ على محمّد وآله ، واجعلنا من دعاتك الدّاعين إليك ، وهداتك الدّالّين عليك ، ومن خاصتك الخاصّين لديك ؛ يا أرحم الرّاحمين . ( واجعل سلامة قلوبنا . . . في ذكر عظمتك ) قال سبحانه : يَوْمَ لا يَنْفَعُ مالٌ وَلا بَنُونَ إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ « 1 » وروي عن أهل البيت عليهم السّلام : « أنّ القلب السّليم الّذي يلقى ربّه ، وليس فيه أحد سواه » « 2 » . أي لا يشغله عن طاعة اللّه شاغل من الدّنيا وحطامها ، ومن انصرف إليها بكلّه فقد ذهل عن خالقه ، واستباح من أجلها كلّ إثم ، وجريمة ، بخاصة الحقد ، والحسد ، والكذب ، والرّياء ، والدّرع الواقية من نزعات الشّيطان ، ونفثاته أن يذكر المؤمن اللّه سبحانه بخشوع ، ويعوذ به من همزات الشّيطان بصدق ، وإخلاص ، قال سبحانه : وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إِذا مَسَّهُمْ طائِفٌ مِنَ الشَّيْطانِ تَذَكَّرُوا

--> - 2 / 197 ، قسم الخطب رقم ( 215 ) ، شرح النّهج لابن أبي الحديد : 11 / 84 و 86 ، الأمان من أخطار الأسفار لابن طاووس : 126 ، دفع الهموم والأحزان لأحمد بن داود النّعماني : الجزء الرّابع ، مهج الدّعوات : 102 ، نهج السّعادة : 6 / 239 ، دراسات في شرح نهج البلاغة لمحمد مهدي شمس الدّين : 234 ، بحار الأنوار : 73 / 259 و : 91 / 226 . ( 1 ) الشّعراء : 89 . ( 2 ) انظر ، الكافي : 2 / 16 ح 5 ، وسائل الشّيعة : 1 / 60 ، بحار الأنوار : 67 / 54 ، تفسير القمي : 2 / 473 ، التّفسير الأصفى : 2 / 888 ، تفسير الميزان : 17 / 154 .