محمد جواد مغنية
112
في ظلال الصحيفة السجادية
إليك ، ولا تباعدنا عنك : إنّ من تقه يسلم ، ومن تهده يعلم ، ومن تقرّبه إليك يغنم . ( يا من تظهر عنده بواطن الأخبار ) كلّ سرّ عنده علانية ، وكلّ غيب عنده شهادة ( ولا تفضحنا لديك ) وفقنا إلى طاعتك كيلا نفتضح بمعصيتك ( أللّهمّ أغننا عن هبة الوهّابين . . . ) من دعاء لرسول اللّه صلّى اللّه عليه واله : « أللّهمّ إنّي أعوذ بك من الفقر إلا إليك ، ومن الذّل إلا لك ، ومن الخوف إلا منك » « 1 » ( وكدلنا ، ولا تكد علينا ) في دعاء كميل : « ومن أرادني بسوء فأرده ، ومن كادني فكده » « 2 » أي ردّ كيده إلى نحره ، قال سبحانه : إِنَّهُمْ يَكِيدُونَ كَيْداً وَأَكِيدُ كَيْداً « 3 » أي يبطل كيدهم ، ويعاقبهم عقاب الكائد المحتال ( وامكر لنا ، ولا تمكر بنا ) عطف تفسير على كد لنا ( وأدل لنا ، ولا تدل منّا ) لا تسلط علينا من لا يرحمنا ، وانصرنا على عدوك ، وعدونا ( وقنا منك ) من عذابك ( واحفظنا بك ) بحفظك ، وحراستك ( واهدنا إليك ) إلى صراطك المستقيم ( ولا تباعدنا عنك ) عن رحمتك ، وتوفيقك ( من تقه يسلم ) من المهالك ، والمكاره ( ومن تهده يعلم ) ما ينتفع به فيفعله ، وما يضره فيتركه ( ومن تقرّبه إليك يغنم ) وكفى بالجنة مغنما ، ونوالا .
--> ( 1 ) انظر ، مسند أحمد : 2 / 305 و 325 ، سنن أبي داود : 1 / 344 ح 1544 ، الأدب المفرد للبخاري : 146 ، السّنن الكبرى : 4 / 450 و : 7 / 12 ، صحيح ابن حبان : 3 / 305 ، بحار الأنوار : 94 / 233 ، كتاب الدّعاء للطبراني : 409 ، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : 6 / 191 ، موارد الظّمآن : 605 ، الجامع الصّغير : 1 / 234 ، كنز العمال : 2 / 189 ح 3688 و 3746 ، إرواء الغليل : 3 / 354 ، سير أعلام النّبلاء : 15 / 492 ، مستدرك الحاكم : 1 / 540 ، سنن النّسائي : 8 / 261 ، المبسوط للسرخسي : 30 / 253 . ( 2 ) انظر ، إقبال الأعمال لابن طاووس : 1 / 85 و 108 ، بحار الأنوار : 97 / 359 - 362 . ( 3 ) الطّارق : 15 - 16 .