محمد جواد مغنية

113

في ظلال الصحيفة السجادية

أللّهمّ صلّ على محمّد وآله ، واكفنا حدّ نوائب الزّمان ، وشرّ مصائد الشّيطان ، ومرارة صولة السّلطان . أللّهمّ إنّما يكتفي المكتفون بفضل قوّتك ، فصلّ على محمّد وآله واكفنا ؛ وإنّما يعطي المعطون . . . من فضل جدتك ، فصلّ على محمّد وآله وأعطنا ؛ وإنّما يهتدي المهتدون . . . بنور وجهك ، فصلّ على محمّد وآله واهدنا . أللّهمّ إنّك من واليت لم يضرره خذلان الخاذلين ، ومن أعطيت لم ينقصه منع المانعين ، ومن هديت لم يغوه إضلال المضلّين ؛ فصلّ على محمّد وآله : وامنعنا بعزّك . . . من عبادك ، وأغننا عن غيرك . . . بإرفادك ، واسلك بنا سبيل الحقّ بإرشادك . ( واكفنا حدّ نوائب الزّمان ) الحدّ هنا مأخوذ من الحدّة ، والشّدّة ، أو من الحرب ، والعداء كقوله تعالى : إِنَّ الَّذِينَ يُحَادُّونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولئِكَ فِي الْأَذَلِّينَ « 1 » أي يعادون ، ويحاربون اللّه ورسوله ، والنّوائب : المصائب ( وشرّ مصائد الشّيطان ) كلّف سبحانه الإنسان ، وترك له الحرية في العمل حيث لا إنسانية بلا حرية ، وحذره من خداع المغريات ، واتباع الشّهوات ، وكثيرا ما يطلق عليها حبائل الشّيطان ، ومصائده ؛ لأنّها تقود إلى غضب اللّه ، ومعصيته تماما كما فعل إبليس مع آدم وزوجه . دعاء ودعاية ( ومرارة صولة السّلطان ) هذه الجملة تكشف بدقة عن جور الحاكمين في

--> ( 1 ) المجادلة : 20 .