محمد جواد مغنية ( مترجم : معمورى )

461

در سايه سار نهج البلاغه ( في ظلال نهج البلاغة ) ( فارسى )

ظعنوا فيه كان عليهم سرمدا شاهدوا من أخطار دارهم أفظع ممّا خافوا و رأوا من آياتها أعظم ممّا قدّروا فكلتا الغايتين مدّت لهم إلى مباءة فاتت مبالغ الخوف و الرّجاء فلو كانوا ينطقون بها لعيّوا بصفة ما شاهدوا و ما عاينوا . و لئن عميت آثارهم و انقطعت أخبارهم ( 3 ) لقد رجعت فيهم أبصار العبر و سمعت عنهم آذان العقول و تكلّموا من غير جهات النّطق فقالوا كلحت الوجوه النّواضر و خوت الأجسام النّواعم و لبسنا أهدام البلى و تكاءدنا ضيق المضجع و توارثنا الوحشة و تهكّمت علينا الرّبوع الصّموت فانمحت محاسن أجسادنا و تنكّرت معارف صورنا و طالت في مساكن الوحشة إقامتنا و لم نجد من كرب فرجا و لا من ضيق متّسعا فلو مثّلتهم بعقلك أو كشف عنهم محجوب الغطاء لك و قد ارتسخت أسماعهم بالهوامّ فاستكّت و اكتحلت أبصارهم بالتّراب فخسفت و تقطّعت الألسنة في أفواههم بعد ذلاقتها ( 4 ) و همدت القلوب في صدورهم بعد يقظتها و عاث في كلّ جارحة منهم جديد بلى سمّجها و سهّل طرق الآفة إليها مستسلمات فلا أيد تدفع و لا قلوب تجزع لرأيت أشجان قلوب و أقذاء عيون لهم في كلّ فظاعة صفة حال لا تنقل و غمرة لا تنجلي . ( 5 ) »