محمد جواد مغنية ( مترجم : معمورى )
257
در سايه سار نهج البلاغه ( في ظلال نهج البلاغة ) ( فارسى )
خطبه 193 همّام و صفات پرهيزگاران ( 1 - 4 ) « روي أنّ صاحبا لأمير المؤمنين يقال له همّام كان رجلا عابدا فقال له يا أمير المؤمنين صف لي المتّقين حتّى كأنّي أنظر إليهم فتثاقل عن جوابه ثمّ قال يا همّام اتّق اللّه و أحسن فإنّ اللّه مع الّذين اتّقوا و الّذين هم محسنون فلم يقنع همّام بهذا القول حتّى عزم عليه فحمد اللّه و أثنى عليه و صلّى على النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله ثمّ قال أمّا بعد فإنّ اللّه سبحانه و تعالى خلق الخلق حين خلقهم غنيّا عن طاعتهم آمنا من معصيتهم لأنّه لا تضرّه معصية من عصاه و لا تنفعه طاعة من أطاعه فقسم بينهم معايشهم و وضعهم من الدّنيا مواضعهم فالمتّقون فيها هم أهل الفضائل منطقهم الصّواب و ملبسهم الاقتصاد و مشيهم التّواضع غضّوا أبصارهم عمّا حرّم اللّه عليهم و وقفوا أسماعهم على العلم النّافع لهم ( 1 ) نزّلت أنفسهم منهم في البلاء كالّتي نزّلت في الرّخاء و لولا الأجل الّذي كتب اللّه عليهم لم تستقرّ أرواحهم في أجسادهم طرفة عين شوقا إلى الثّواب و خوفا من العقاب عظم الخالق في أنفسهم فصغر ما دونه في