محمد جواد مغنية ( مترجم : معمورى )
117
در سايه سار نهج البلاغه ( في ظلال نهج البلاغة ) ( فارسى )
خطبه 188 اندرز مرگ « أوصيكم أيّها النّاس بتقوى اللّه و كثرة حمده على آلائه إليكم و نعمائه عليكم و بلائه لديكم فكم خصّكم بنعمة و تدارككم برحمة أعورتم له فستركم و تعرّضتم لأخذه فأمهلكم الموت . و أوصيكم بذكر الموت و إقلال الغفلة عنه و كيف غفلتكم عمّا ليس يغفلكم و طمعكم فيمن ليس يمهلكم فكفى واعظا بموتى عاينتموهم حملوا إلى قبورهم غير راكبين و أنزلوا فيها غير نازلين فكأنّهم لم يكونوا للدّنيا عمّارا و كأنّ الآخرة لم تزل لهم دارا أوحشوا ما كانوا يوطنون و أوطنوا ما كانوا يوحشون و اشتغلوا بما فارقوا و أضاعوا ما إليه انتقلوا لا عن قبيح يستطيعون انتقالا و لا في حسن يستطيعون ازديادا أنسوا بالدّنيا فغرّتهم و وثقوا بها فصرعتهم فسابقوا رحمكم اللّه إلى منازلكم الّتي أمرتم أن تعمروها و الّتي رغبتم فيها و دعيتم إليها و استتمّوا نعم اللّه عليكم بالصّبر على طاعته و المجانبة