أحمد بن عبد الرزاق الدويش

280

فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

والثالثة ، التي هي جمرة العقبة ، فوجدنا زحمة طاح رجل حول الجمرة ، ومات ناس تحت أقدام الناس ، وحصل علينا أنا وولدي خمدة من الناس ، وكادت أنفسنا تزهق من كثر العالم ، فأخذت حصاي ورميت بها دفعة واحدة ، وفي يساري الولد وحصاه ، فأخذتها من يده ورميت بها دفعة واحدة ولا عاد قضيناها ، وفي اليوم الثالث الساعة العاشرة ما قبل الفجر مشيت أنا وحدي ، ورميت عني وعن ولدي على السنة ؛ حصاة بعد الثانية ، فمع خلاف ما سبق أفتونا عن رمي الدفع وحده ، وعن رمي صباح اليوم الثالث . انتهى . ج : بما أن السائل ذكر أنه رمى جمرة العقبة في اليوم الحادي عشر بعد الساعة التاسعة عنه وعن ابنه ، فرمى حصاه السبع دفعة واحدة وكذلك حصى ولده ، وأنه رمى عن نفسه وعن ابنه في الساعة العاشرة قبل الفجر في اليوم الثالث ؛ فأما بالنسبة لجمرة العقبة فإن رميه كل واحد منهما يعتبر رمي حصاة واحدة ، وهذا غير مجزئ ؛ لأن الواجب عليه وعلى ابنه أن يرمي كل منهما حصاه مرتبا ؛ لأن الرسول صلى الله عليه وسلم رمى مرتبا وقال : « خذوا عني مناسككم » ، والأمر في الأصل يقتضي الوجوب ، إلا إذا دل الدليل على صرفه ، ولا نعلم دليلا يصرفه عن أصله في هذه المسألة . وأما الرمي عنه وعن ولده قبل الفجر في اليوم الثالث فهذا رمي فعل قبل دخول وقته ، ووقته يدخل بزوال الشمس من هذا