محمد جواد مغنية ( مترجم : معمورى )

304

در سايه سار نهج البلاغه ( في ظلال نهج البلاغة ) ( فارسى )

متفاوتات اولي أجنحة تسبّح جلال عزّته لا ينتحلون ما ظهر في الخلق من صنعه و لا يدّعون أنّهم يخلقون شيئا معه ممّا انفرد به بَلْ عِبادٌ مُكْرَمُونَ لا يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ وَ هُمْ بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ « 1 » جعلهم فيما هنالك أهل الأمانة على وحيه و حمّلهم إلى المرسلين ودائع أمره و نهيه و عصمهم من ريب الشّبهات فما منهم زائغ عن سبيل مرضاته و أمدّهم بفوائد المعونة و أشعر قلوبهم تواضع إخبات السّكينة و فتح لهم أبوابا ذللا إلى تماجيده و نصب لهم منارا واضحة على أعلام توحيده ( 14 ) لم تثقلهم موصرات الآثام و لم ترتحلهم عقب اللّيالي و الأيّام و لم ترم الشّكوك بنوازعها عزيمة إيمانهم و لم تعترك الظّنون على معاقد يقينهم و لا قدحت قادحة الإحن فيما بينهم و لا سلبتهم الحيرة ما لاق من معرفته بضمائرهم و سكن من عظمته و هيبة جلالته في أثناء صدورهم و لم تطمع فيهم الوساوس فتقترع برينها على فكرهم ( 15 ) منهم من هو في خلق الغمام الدّلّح و في عظم الجبال الشّمّخ و في قترة الظّلام الأيهم و منهم من قد خرقت أقدامهم تخوم الأرض السّفلى فهي كرايات بيض قد نفذت في مخارق الهواء و تحتها ريح هفّافة تحبسها على حيث انتهت من الحدود المتناهية قد استفرغتهم أشغال عبادته و

--> ( 1 ) . انبيا / 21 : 26 - 27 .