محمد جواد مغنية ( مترجم : معمورى )
291
در سايه سار نهج البلاغه ( في ظلال نهج البلاغة ) ( فارسى )
غريزة أضمر عليها و لا تجربة أفادها من حوادث الدّهور و لا شريك أعانه على ابتداع عجائب الامور فتمّ خلقه بأمره و أذعن لطاعته و أجاب إلى دعوته لم يعترض دونه ريث المبطىء و لا أناة المتلكّىء فأقام من الأشياء أودها و نهج حدودها و لاءم بقدرته بين متضادّها و وصل أسباب قرائنها و فرّقها أجناسا مختلفات في الحدود و الأقدار و الغرائز و الهيئات بدايا خلائق أحكم صنعها و فطرها على ما أراد و ابتدعها ( 10 ) . و نظم بلا تعليق رهوات فرجها و لاحم صدوع انفراجها و وشّج بينها و بين أزواجها و ذلّل للهابطين بأمره و الصّاعدين بأعمال خلقه حزونة معراجها و ناداها بعد إذ هي دخان فالتحمت عرى أشراجها و فتق بعد الارتتاق صوامت أبوابها و أقام رصدا من الشّهب الثّواقب على نقابها و أمسكها من أن تمور في خرق الهواء بأيده ( 11 ) و أمرها أن تقف مستسلمة لأمره و جعل شمسها آية مبصرة لنهارها و قمرها آية ممحوّة من ليلها و أجراهما في مناقل مجراهما و قدّر سيرهما في مدارج درجهما ليميّز بين اللّيل و النّهار بهما و ليعلم عدد السّنين و الحساب بمقاديرهما ثمّ علّق في جوّها فلكها و ناط بها زينتها من خفيّات دراريّها و مصابيح كواكبها و رمى مسترقي السّمع بثواقب شهبها و أجراها على إذلال تسخيرها من ثبات ثابتها و مسير سائرها و هبوطها و صعودها و نحوسها و سعودها . ( 12 ) »