محمد جواد مغنية ( مترجم : معمورى )

401

در سايه سار نهج البلاغه ( في ظلال نهج البلاغة ) ( فارسى )

خطبه 28 باطل ، زيان‌بارتر از حق ( 1 - 2 ) « أمّا بعد فإنّ الدّنيا أدبرت و آذنت بوداع ، و إنّ الآخرة قد أقبلت و أشرفت باطّلاع ، ألا و إنّ اليوم المضمار و غدا السّباق و السّبقة الجنّة و الغاية النّار . أفلا تائب من خطيئته قبل منيّته ! ألا عامل لنفسه قبل يوم بؤسه ! ( 1 ) ألا و إنّكم في أيّام أمل من ورائه أجل ، فمن عمل في أيّام أمله قبل حضور أجله فقد نفعه عمله و لم يضرره أجله ، و من قصّر في أيّام أمله قبل حضور أجله فقد خسر عمله و ضرّه أجله . ألا فاعملوا في الرّغبة كما تعملون في الرّهبة ، ألا و إنّي لم أر كالجنّة نام طالبها ، و لا كالنّار نام هاربها ، ألا و إنّه من لا ينفعه الحقّ ، يضرّه الباطل و من لا يستقيم به الهدى ، يجرّ به الضّلال إلى الرّدى . ألا و إنّكم قد امرتم بالظّعن و دللتم على الزّاد ، و إنّ أخوف ما أخاف عليكم اثنتان : اتّباع الهوى و طول الأمل ، فتزوّدوا في الدّنيا من الدّنيا ما تحرزون به أنفسكم غدا . ( 2 ) »