أحمد بن عبد الرزاق الدويش
24
فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
صرف الزكاة من باب الإكرامية الفتوى رقم ( 2551 ) س : جرت العادة عند بعض الناس أن يقدموا لمن يعمل لديهم أو موظفيهم ما يسمونه الإكرامية ، منهم من يحتسب هذه الإكرميات التي يقدمها لموظفيه من الزكاة الواجبة عليه في ماله ويحتج في ذلك بأن هؤلاء الموظفين الذين يعطون هذه الإكراميات هم المقصودون ب { وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا } ( 1 ) ربما هذا فهمهم أم أن أحدا أفهمهم ذلك . أرجو من سعادتكم إعطاءنا رأي الدين . ج : المراد بالعاملين في آية الزكاة هم : السعاة الذين يبعثهم الإمام لأخذ الزكاة من أربابها لجباتها وحفاظها وكتابها وقسامها . ويدل على هذا السنة العملية من رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأخذ بها خلفاؤه من بعده ، واستمر عليها عمل الناس إلى يومنا هذا . وأما المستخدمون عند من وجبت عليه الزكاة فلا يدخلون في ذلك ، ويجب عليه أن يصرفها في مصارفها الشرعية ، وهو حينما يعطي المستخدمين عنده فهو يريد استمرار بقائهم للخدمة عنده ، فيكون بهذا استخدم الزكاة لصلاح ماله ، وهذا لا يجوز . لكن إذا كانوا فقراء فلا بأس أن يعطيهم من الزكاة لفقرهم ، لا لكونهم
--> ( 1 ) سورة التوبة الآية 60