الشيخ البهائي العاملي

124

الحبل المتين في إحكام أحكام الدين ( طبع جديد )

المعاطن لغة « 1 » . قال العلّامة في المنتهى : معاطن الإبل هي مباركها حول الماء لتشرب عللا بعد نهل « 2 » . قاله صاحب الصّحاح : والعلل : الشّرب الثّاني ، والنّهل : الشّرب الأوّل « 3 » . والفقهاء جعلوه أعمّ من ذلك ، وهي مبارك الإبل مطلقا الّتي تأوي إليها ، ويدلّ عليه ما فهم من التعليل بكونها من الشّياطين « 4 » ، انتهى . وصرّح طاب ثراه في المنتهى أيضا بأنّ المواضع الّتي تبيت فيها الإبل في سيرها أو تناخ فيها لعلفها أو تردها « 5 » ، لا بأس بالصّلاة فيها ؛ لأنّها لا تسمّى معاطن الإبل « 6 » . هذا كلامه ، ولا بأس به . [ الصّلاة في مرابض الغنم ، ] وربّما يستفاد من هذا الحديث عدم كراهة الصّلاة في مرابض الغنم ، وهو قول الأكثر « 7 » . لكن الحديث الثّاني والعشرون صريح في مساواتها لمعاطن الإبل ، ولعلّها أخفّ كراهة من « 8 » معاطن « 9 » الإبل . وأبو الصّلاح على التحريم « 10 » ، وهو ضعيف .

--> ( 1 ) . يمكن المناقشة فيه ؛ إذ العطن : ما عطن فيه الإبل ، ولا يلزم كونه معدّا لذلك كما لا يخفى . « منه رحمه اللّه » . ( 2 ) . المنتهى 4 : 321 . ( 3 ) . الصّحاح 6 : 2165 . ( 4 ) . المنتهى 4 : 325 . ( 5 ) . في ب ، س ، ص : بردها ، وفي حاشية ح : ردها . ( 6 ) . المنتهى 4 : 422 . ( 7 ) . كالشيخ في الخلاف 1 : 519 المسألة 261 ، والمحقّق في المعتبر 2 : 116 ، والعلّامة في المنتهى 4 : 325 والمختلف 2 : 119 . . . ( 8 ) . في حاشية ح : منها . ( 9 ) . في ب ، ص : معطن . ( 10 ) . الكافي في الفقه : 141 .