خواجه نصير الدين الطوسي ( اعداد جمعى از نويسندگان )
86
كلمات المحققين
من الايجاد والإفاضة والنور القاهر لا يمكن النور المقهور من الإنارة والاضائة فمن هناك قالوا مثلا في باب العبادات ان غسل الجنابة لا يحتاج إلى ضمّ الوضوء معه لا لانّ الطهارة الكبرى يرفع الحدث الأصغر أيضا بل لان حدث الجنابة في غاية القوة فالحدث الأصغر لضعفه ومقهوريته لا يتمكن معه من التأثير أصلا فهو معه في حكم العدم فلا حاجة إلى ما يرفعه [ - حكمة وجوب الوضوء مع الأغسال دون الجنابة ] واما ساير الأغسال المكملة بالوضوء كغسل الحيض وغيره مما ليس الحدث الأكبر فيه تلك الدرجة من القاهرية والقوة فليس الامر فيها على سبيل توزيع الطهارتين الكبرى والصّغرى على الحدثين الأكبر والأصغر ولا على سبيل مدخليّة كل من الطهارتين في رفع كلّ من الحدثين بل على أن يكون مجموع الطهارتين سببا لرفع طبيعة الحدث المانع من الصّلوة فيكون كل منهما جزء ممّا هو رافع لطبيعة مطلق الحدث كما ابعاض الطهارة الواحدة ككل من غسل الوجه وغسل اليدين بالنسبة إلى الوضوء وكذلك مجموع إزالة النجاسة عن بدن الميت بالماء والأغسال الثلاثة وبالخليطين وبالماء القراح سبب لتطهيره من النجاستين الصبنيّة والحكميّة معا في مرتبة واحدة وفي أبواب الاتلافات والجنايات يقولون المباشرة أقوى في سببية الضمان من التسبّب فإذا اجتمع السّبب والمباشر كان الضمان على المباشر دون السّبب فكل في مقامنا هذا لما كان العقد أقوى من الارضاع في السّببية لحكم الزوجيّة كان الارضاع في السّببية مع العقد بمنزلة العدم فلم يكن هو في نظر الشارع حيث تحقق السّبب القوى اعني العقد مؤثرا في ثبوت الزّوجيّة أصلا فإذا أزالت الزوجيّة المسبّبته عن العقد انتفت الزّوجيّة رأسا وحيث ينفرد الارضاع عن العقد يترتّب عليه الحكم لا محالة حكم الزوجيّة المسبّب عنه فليتعرف فهذا يعم الصّورتين ويخص الصورة الأخيرة شيء اخر وهو ان المطلقة بخرج بالطلاق عن العقد الدائم وان فرضنا بقاء حكم مطلق الزوجية لها بسبب الارضاع إذ مرضعة الولد في حكم مطلق الزوجة لا في حكم المعقود عليها بالدوام والزيادة على الأربع انما تحرم بالعقد الدّائم لا في مطلق الزّوجيّة وما في حكمها فليفقه - مسألة : [ في حرمة مرضعة الأخ على أخيه ] مسئلة أظنك غير مستريب بما قد انصرح في تضاعيف ما سلف من القول وفي اضعاف ما قد بسطنا لك تحقيقه في انه تحرم على الرجل مرضعة أخيه من جهة الأب فإنها وان لم تكن امّه من النسب ولا امّا له من الرضاع فهي زوجة