خواجه نصير الدين الطوسي ( اعداد جمعى از نويسندگان )
76
كلمات المحققين
كان الضمان دائرا مع العدوان فنمنع ان ارضاع الصغيرة عدوان في محلّ النزاع فانّ القصد لا يصير ما ليس بعد وان عدوانا حتى لو احتفر في ملكه بئرا ليتردى فيه النّاس لم يضمن بذلك واطلق الشيخ في الخلاف عدم الضمان على التقديرين والضمان قريب وسيأتي ان شاء اللّه تعالى له مزيد تحقيق ولو انفردت المرتضعة بالارتضاع بان سعت وامتصّت من ثديها من غير شعور المرضعة سقط مهرها لان الفسخ جاء من قبلها قبل الدخول فكان كالردّة قبل الدّخول وهو الذي قوّاه المصنّف في التذكرة وللشافعي وجه بعدم السّقوط بذلك وانّها تستحق نصف المسمّى وتقييد المصنّف بقوله من غير شعور المرضعة يقتضى انه مع شعورها لا يسقط وكأنه نظر إلى أن تخليتها إياها لترتضع بمنزلة الفعل وفيه نظر ولعلّه يريد انّه مع التخلية يكون الفعل مستندا اليهما فكل منهما جزء السّبب وهو محتمل انتهى كلامه وفاقا لما قاله فخر المدقّقين في الايضاح قلت امّا اختصاص المتعة بالطلاق لانّه موردها في القران ولا يتعدى الحكم مورده فغير صحيح إذ قد ورد الحكم بها في غير الطلاق في اخبار أهل بيت القدس والعصمة صلوات اللّه عليهم ففي الصحيح أو في الحسن بن محبوب عن أبي أيوب عن محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام في رجل تزوج امرأة على حكمها أو على حكمه فمات أو ماتت قبل ان يدخل بها فقال لها المتعة والميراث ولا مهر لها قال فان طلّقها وقد تزوّجها على حكمها لم يجاوز بحكمها على خمسا درهم فضة مهور نساء رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم واما امتناع خلوّ البضع عن العوض وهو مهر المثل أو نصفه ففيه ان النكاح ليس عقد معاوضة على الحقيقة بل فيه شائبة المعاوضة وانّه أشبه بالعبادات أشبه منه بالمعاوضات بل إنه ضرب ما من ضروب العبادات والصّداق ليس عوضا حقيقة بل إنه نحلة ولذلك ما انه يجوز اخلاؤه من المهر ولا يصحّ اشتراط الخيار في النكاح وانما يصّح اشتراطه في الصّداق وإذا وقع الخلع على عين مستحقه مغصوبة أو غير معلوم كونها مستحقة كان صحيحا عند فريق من المحققين وامّا كون البضع مضمونا كالأموال فيكون ملحقا بالمال في ضمانه بالتفويت فيفسده ان مالك البضع انما له مالكية الانتفاع لا ملك لمنفعة ولذلك قال الشيخ في الخلاف لا تضمن المرضعة مطلقا سواء قصدت الفسخ أو لم تقصد لان منفعة البضع لا تضمن بالتفويت بدليل ما لو