السيد الطباطبائي ( مترجم : شيروانى )

408

ترجمه و شرح نهاية الحكمة ( فارسى )

الحوادث التي يسبقها إمكان ، لكان حاملا لإمكان نفسه ، فكان متقدّما على نفسه بالزمان . و أمّا ما قيل : إنّ المفهوم من القبول معنى عرضيّ قائم بالغير ، فلا معنى للقول بكون المادّة قبولا بذاته ، و هو كون القبول جوهرا . فيدفعه أنّ البحث حقيقيّ ؛ و المتّبع في الأبحاث الحقيقيّة البرهان ، دون الألفاظ بمفاهيمها اللغويّة و معانيها العرفيّة . و أمّا حديث بطلان الاستعداد بفعليّة تحقّق المستعدّ له المقويّ عليه ، فلا ضير فيه ؛ فإنّ المادّة هي في ذاتها قوّة كلّ شيء ، من غير تعيّن شيء منها ؛ و تعيّن هذه القوّة - المستتبع لتعيّن المقويّ عليه - عرض موضوعه المادّة ، و بفعليّة الممكن المقويّ عليه تبطل القوّة المتعيّنة و الاستعداد الخاصّ ، و المادّة على ما هي عليه ، من كونها قوّة على الصور الممكنة .