السيد الطباطبائي ( مترجم : شيروانى )

409

ترجمه و شرح نهاية الحكمة ( فارسى )

و بالجملة ؛ إن كان مراد المستشكل بقوله : إنّ الاستعداد يبطل بفعليّة الممكن المستعدّ له ، هو مطلق الاستعداد الذي للمادّة ، فممنوع ؛ و إن كان مراده هو الاستعداد الخاصّ ، الذي هو عرض قائم بالمادّة ، فمسلّم ، لكن بطلانه لا يوجب بطلان المادّة . لا يقال : الحجّة - أعني السلوك إلى إثبات المادّة بمغايرة القوّة و الفعل - منقوضة بالنفس الإنسانيّة ؛ فإنّها بسيطة مجرّدة من المادّة ، و لها آثار بالقوّة ، كسنوح الإرادات و التصوّرات و غير ذلك ، فهي أمر بالفعل في ذاتها المجرّدة ، و بالقوّة من حيث كمالاتها الثانية . فإذا جاز كونها على بساطتها بالفعل و بالقوّة معا ، فليجز في الجسم أن يكون متّصفا بالفعليّة و القوّة ، من غير أن يكون مركّبا من المادّة و الصورة . فإنّه يقال : النفس ليست مجرّدة تامّة ذاتا و فعلا ، بل هي متعلّقة بالمادّة فعلا ؛ فلها