السيد الطباطبائي ( مترجم : شيروانى )

320

ترجمه و شرح نهاية الحكمة ( فارسى )

إدراكه يناله نيلا هيّنا ، يتردّد ما ناله بين امور ، و يقبل الانطباق على كثيرين ، كالشبح المرئيّ من بعيد ، بحيث لا يتميّز كلّ التميّز فيتردّد بين أن يكون ، مثلا ، هو زيدا ، أو عمرا ، أو خشبة منصوبة ، أو غير ذلك ، و ليس إلّا واحدا من المحتملات ؛ و كالدرهم الممسوح المردّد بين الدراهم المختلفة ، و ليس إلّا واحدا منها » . فاسد ؛ إذ لو كان الأمر كذلك ، لم يكن مصداق الماهيّة في الحقيقة إلّا واحدا من الأفراد ؛ و لكذبت القضايا الكلّيّة ، كقولنا : كلّ ممكن فله علّة ، و كلّ أربعة زوج ، و كلّ كثير فإنّه مؤلّف من آحاد ، و الضرورة تدفعه . فالحقّ أنّ الكلّيّة و الجزئيّة لا زمان لوجود الماهيّات ؛ فالكلّيّة لوجودها الذهنيّ ، و الجزئيّة لوجودها الخارجيّ .