السيد كمال الحيدري
475
شرح نهايه الحكمه ( العقل والعاقل والمعقول )
في قبال الكلية . * قوله : » غير مندرجة تحت معنى كلى ذاتي « . لأنَّ العلم ليس فرداً لماهية من الماهيات كي يكون مندرجاً تحتها اندراج الأفراد تحت كلياتها ، ولو اندرجت فإما أن يكون جنسها أو يكون فصلها فيكون مركباً ، والمفروض أنَّ العلم بسيط . * قوله : » فتقسيم العلم باعتبار عين تقسيم المعلوم « . أي نحن عندما نقول أنَّ بعض العلم واجب الوجود ، وبعضه ممكن ، وهذا الأخير بعضه جوهر وبعضه عرض ، وهكذا التقسيمات الأخرى للعلم ، إنما هو تقسيم للمعلوم ، الذي يتحد مع العلم إتحاد الوجود مع الماهية . فهي تقسيمات للمعلوم أولًا وبالذات ، وللعلم ثانياً وبالعرض ؛ للاتحاد المتحقق بينهما فلاحظ . * قوله : » بل على نحو المثول بين يدي العالم واتحاد النفس بها « . هذا البحث مرتبط بالخلاف القائم بين صدر المتألهين والمشهور من الحكماء ، وحيث أنَّ المشهور يرى بأنَّ العلم من الأعراض التي تحلّ النفس فقيام الصورة العلمية بها قيام حلولى . لكن صدر المتألهين اختار كون هذه العرضية صفة المعلوم لا العلم ؛ فالعلم من شؤون الوجود ، وقيامه بالنفس من القيام الصدوري . * قوله : » كعلم الباري تعالى بما عدا ذاته « . هذا العلم في مقام الذات لا الفعل ، وهو علم إجمالى في عين الكشف التفصيلي ، وهو الذي يكون منشأ لتحقق المعلوم في الخارج ، وهو عين ذاته فيكون علماً فعلياً . * قوله : » ما لا يحصل إلّا بانفعال مّا وتغيّر ما للعالم « . وحيث إنَّ التغيّر والانفعال مختص بذوات النفوس ، اختص بعالمنا .