السيد كمال الحيدري

446

شرح نهايه الحكمه ( العقل والعاقل والمعقول )

واحد . وهذا يكفى لأن يكون البرهان لمياً ولا حاجة إلى التعدّد الخارجي بين العلّة والمعلول » « 1 » . وأما تماميّة نظرية المصنف في انحصار البراهين المستخدمة في الفلسفة ببرهان الملازمات العامة ، فمتوقفة على قبول حصول تلازم بين شيئين خارج عن إطار العلية والمعلولية ، وهو كما ترى ؛ إذ إنَّ التلازم واللزوم واللوازم لا ينشئان إلا من خلال ربط واقعي لزومى ، وهو أمر لا يكون إلا في دائرة العلية والمعلولية ، وهذا ما نصّ عليه صدر المتألهين ، وأقرّه المصنف أيضاً : قال في الأسفار : « فكما أن الاستلزام في الوجود بين الشيئين لا بد له من علاقة علية ومعلولية بين المتلازمين فكذلك الاستلزام في العدم والامتناع بين شيئين لا ينفك عن تعلّق ارتباطي بينهما » « 2 » . فتلخّص مما تقدّم عدم تماميّة نظرية المصنف من عدم جريان البرهان اللّمى في الفلسفة بشكل عام وفى إثبات واجب الوجود بشكل خاص ، وعدم معقولية القسم الثالث من أقسام البرهان الإنى ( / برهان الملازمات العامة ) ؛ إذ لا وجود للتلازم من دون العلية والمعلولية ، وتفصيل الحديث في هذا الموضوع موكول إلى دراسات أعمق . أضواء على النص * قوله : » في أنَّ العلم « . أوضحنا في بداية الشرح أنَّ المراد من العلم هنا هو الاعتقاد الجازم

--> ( 1 ) شرح نهاية الحكمة ، الإلهيات بالمعنى الأخص ، تقريراً لأبحاث السيد كمال الحيدري ، بقلم : الشيخ على حمود العبادي ، دار فراقد ، ط 1 : ج 1 ، ص . بتصرف ( م ) . ( 2 ) الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة ، مصدر سابق : ج 1 ، ص 237 . ونقل المصنف هذا النص معتمداً إياه في الفصل الثامن من المرحلة الرابعة من كتاب نهاية الحكمة .