السيد كمال الحيدري
430
شرح نهايه الحكمه ( العقل والعاقل والمعقول )
المعلول متقوّم بوجود علته ، وحيث إن الوجود الممكن ربط محض بالواجب تعالى فلا يتحقق العلم بوجود المعلول إلا بعد تحقق العلم بوجود العلة ، من هنا فلا وجه للقول بالتخصيص « 1 » . دليل القاعدة : بدايةً وقبل أن يدخل المصنف في عرض الدليل على القاعدة ، رأى ضرورة إيضاح نقطتين : النقطة الأولى : يُراد بالسبب في هذه القاعدة العلة الموجبة ، والتي عرّفها المصنف بأنها الوجود الذي يتوقّف عليه المعلول ، وهى على نحوين : 1 ما تشتمل على جميع ما يتوقّف عليه المعلول بحيث لا يبقى للمعلول معها إلا أن يتحقق ، وهى : العلة التامة . 2 ما تشتمل على بعض ما يتوقّف عليه المعلول في تحققه لا جميعه . وهى : العلة الناقصة . والفارق بين هذين النحوين من العلل هو أنَّ العلة التامة بوجودها يوجد المعلول وبعدمها يعدم المعلول ، وأنَّ العلة الناقصة لا يلزم من وجودها وجود المعلول ، لكن يلزم من عدمها عدم المعلول « 2 » . النقطة الثانية : تنقسم العلل بنحو آخر من التقسيم إلى نوعين : 1 ما يكون بوجوده علة لوجود المعلول ( / علل الوجود ) .
--> ( 1 ) المصدر السابق : الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة ، حاشية الحكيم السبزواري : ج 3 ، ص 396 ، ح 2 . ( 2 ) نهاية الحكمة ، مصدر سابق : ص 204 . المرحلة الثامنة ، الفصل الأول .