السيد كمال الحيدري

389

شرح نهايه الحكمه ( العقل والعاقل والمعقول )

5 اصطلاحات الاعتباري الأخرى تنبيه وللاعتبارىِّ فيما اصطلحوا عليه معانٍ اخر غير ما تقدّم خارجةٌ من بحثنا . أحدها : ما يقابلُ الأصالةَ بمعنى مَنشئيّة الآثارِ بالذاتِ ، المبحوثِ عنه في مبحثِ أصالةِ الوجودِ والماهيّةِ . الثاني : الاعتبارىُّ بمعنى ما ليس له وجودٌ منحازٌ عن غيره ، قبالَ الحقيقىِّ الذي له وجودٌ منحازٌ ، كاعتباريّةِ مقولةِ الإضافةِ الموجودةِ بوجودِ موضوعِها [ طرفيها ] [ وكاعتباريّةِ النسبةِ الموجودةِ بوجودِ طرفيها ] ، على خلافِ الجوهرِ الموجودِ في نفسهِ . اعتبارات الجماعة الإنسانية الثالث : المعنىَ التّصوّرىُّ أو التّصديقىُّ الذي لا تحقُّقَ له في ما وراءَ ظرفِ العملِ . ومآلُ الاعتبار بهذا المعنى إلى استعارةِ المفاهيمِ النفسِ الأمريةِ الحقيقيةِ بحدودِها لأنواعِ الأعمالِ التي هي حركاتٌ مختلفةٌ ومتعلقاتها ؛ للحصولِ على غاياتٍ حيويةٍ مطلوبةٍ ، كاعتبارِ الرئاسةِ لرئيسِ القومِ ، ليكونَ من الجماعةِ بمنزلةِ الرأسِ من البدنِ في تدبيرِ أمورهِ وهدايةِ أعضائهِ إلى واجبِ العملِ ، واعتبارِ المالكيةِ لزيدٍ مثلًا بالنسبةِ إلى ما حازهُ من المالِ ، ليكونَ لهُ الاختصاصُ بالتّصرّفِ فيهِ كيفَ شاءَ ، كما هو شأنُ المالكِ الحقيقىِّ في ملكِه ، كالنفسِ الإنسانيّةِ المالكةِ لقواها ، واعتبار الزّوجيّةِ بين الرجلِ والمرأةِ ؛ ليشتركَ الزوجانِ في ما يَترتّبُ على المجموعِ ، كما هو الشأنُ في الزّوجِ العددىّ . وعلى هذا القياسُ . ومن هنا يظهرُ : أنَّ هذه المعاني الاعتباريّةُ لا حدَّ لها ، ولا برهانَ عليها . أما أنها لا حدَّ لها ؛ فلأنها لا ماهيةَ لها داخلةً في شىءٍ من المقولاتِ ، فلا