السيد كمال الحيدري

30

شرح نهايه الحكمه ( العقل والعاقل والمعقول )

والبرهنة على ما يطرحه من نتائج لها ، إما على أساس المباني الاجتهادية لصدر المتألهين ، وإما على أساس اجتهاداته الخاصة التي طرحها في هذا الموضوع ، وربما يكون أغلب هذه الاجتهادات غير مقبول لدى صدر المتألهين . ومن باب المثال نشير إلى بعض هذه النتائج : * جميع موجودات عالم الطبيعة متحركة لم تقتصر نظرية الحركة الجوهرية على فرضية الأبعاد الثلاثة للجسم ( / الطول والعرض والارتفاع ) ، بل أضافت له بعداً رابعاً هو الزمان ، على اختلاف في طبيعة الزمان والأبعاد الثلاثة الأخرى . وحيث إن الزمان في الخارج هو عين حركة الجسم ، ولأنه عين الحركة في الخارج فهو بعد من أبعاد الجسم ، ومن هنا فلا وجود لموجود مادي في عالم الطبيعة يحمل خاصية السكون ، وإذا ما فرضنا سكوناً فهو سكون نسبى لا مطلق « 1 » . * الحركة الجوهرية وإثبات الحدوث الزماني أكّدت أبحاث مدرسة الحكمة المتعالية على أن الحدوث الزماني للموجودات المادية ليس لأنها ممكنة ذاتاً فقط ، بل هو بمعنى الهوية لا الماهية ذاتيها أيضاً ، فالزمان والذي هو في الخارج عين الحركة ذاتي وجودها . ومن نتيجة هذا التأكيد يتضح بأن برهان المتكلمين المعروف ب ( برهان الحدوث ) غير قادرٍ على إثبات الحدوث الزماني لذات المادة والمبدأ القابلى ( / الموجود المادي ) ؛ فإن كل برهانٍ يعطى نتيجة بمقدار حدّه الأوسط ، والحدّ

--> ( 1 ) التلازم بين الزمان والحركة والمسافة هو كتلازم الجنس والفصل ، والتي يشكّل كل واحد منهما عارضاً تحليلياً للآخر ، لا عارضاً خارجياً ؛ فإن هذه العناوين متحدة في الخارج ، وهى موجودة بوجودٍ واحدٍ .