السيد كمال الحيدري

10

شرح نهايه الحكمه ( العقل والعاقل والمعقول )

تركزت اهتماماتها على تجرد العلم ، واتحاده مع العاقل والمعقول ، وارتباط معلومه بالنشآت المثالية والعقلية ، وتقسيماته المتعددة ، وما إلى ذلك من أبحاث ، وإذا ما قُدّر لهذا البحث أن يُذكر بهذا النحو من التعميق ، فسوف تكتمل مسائل العلم . ولا يفوتنا التذكير بالدور الذي مارسه السيد الطباطبائي في هذا المجال ، فقد حدت به أهمية البحث إلى جعله من العناوين التأسيسية التي لا يمكن للباحث الدخول في البحث الفلسفي دون اللجوء إلى تحقيقه ، ومعرفة ما إذا كانت معلوماتنا لها قيمة معرفية يمكن الاستناد إليها أم لا ؟ وبذلك نبتعد عن الوقوع في شراك السفسطة بأوسع معانيها « 1 » . وبعد أن وضحت إشكالية التكرار والتغييب التي تعاني منها أبحاث العلم ، علينا أن نصب اهتماماتنا في سبيل علاجها ، وإذا ما قدّر للأبحاث المستقبلية أن تتفادى هذا الخطأ ، بعرض أبحاث العلم بنحو من التعميق المنهجي ، فسوف توفّق في دفع البحث الفلسفي خطوات إلى الإمام ، مستغنيةً بذلك عن عرض أبحاث العلم بشكل مكرر في المواطن الفلسفية الأخرى ، والاكتفاء بالإحالة إلى ما حُرر في هذا البحث ؛ وهو أمرٌ يخفف الوطأة على أبحاث الفلسفة ، ويعيّن مهمتها ، ويوضح نصيبها بالنسبة لباقي العلوم ، لكن هذا لا يعنى مخالفة حتمية للنتائج الفلسفية ، بل الذي يراد من ذلك هو إعادة نظم ما يرتبط ببحث العلم تحت سقف واحد ، خلافاً لما هو موجود ، حيث لم يفرد له بحث جامع لكل أبحاثه . وبغية إيجاد علاج لهذه الإشكالية نحاول طرح فهرسةٍ شاملةٍ لأبحاث

--> ( 1 ) لاحظ : معرفت شناسى در قرآن ، تفسير موضوعي قرآن كريم ، آية الله جوادى آملي ، مركز نشر إسراء ، ط 4 ، 1386 ه ش : ص 35 . النّص الأصلي للكتاب باللغة الفارسية ، وما نقوم بنقله هنا وفى الصفحات اللاحقة إنما هو ترجمة للنص الأصلي . ( م ) .