أحمد بن عبد الرزاق الدويش

431

فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

وأما المرأة فالسنة أن تكفن في خمسة أثواب ، إزار وقميص وخمار ولفافتين ؛ لما روته « ليلى بنت قانف الثقفية قالت : كنت فيمن غسل أم كلثوم ( 1 ) بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم عند وفاتها ، فكان أول ما أعطانا رسول الله صلى الله عليه وسلم الحقو ، ثم الدرع ، ثم الخمار ، ثم الملحفة ، ثم أدرجت بعد ذلك في الثوب الآخر ، قالت : ورسول الله صلى الله عليه وسلم عند الباب معه كفنها يناولنا ثوبا ثوبا » ( 2 ) اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو . . . عضو . . . نائب رئيس اللجنة . . . الرئيس عبد الله بن قعود . . . عبد الله بن غديان . . . عبد الرزاق عفيفي . . . عبد العزيز بن عبد الله بن باز س 4 : يوجب قانون هذه البلاد أمريكا أن يدفن الشخص بصندوق ، فما حكم هذا ؟ ج 4 : إن تيسر أن يدفن الميت المسلم بلا تابوت ولا صندوق فهو السنة ؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم ينقل عنه ولا عن أصحابه رضي الله عنهم أنهم دفنوا ميتا في صندوق ، والخير إنما هو في اتباعهم ، ولأن في دفن الميت في صندوق تشبها بالكفار والمترفين من أهل الدنيا ، والموت مدعاة للعبرة والموعظة ، وإن لم يتيسر دفنه إلا بذلك فلا حرج ؛ لقول الله تعالى : { وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ } ( 3 ) وقوله :

--> ( 1 ) ذكر المنذري أن الصحيح أن هذه القصة وقعت لزينب وليس لأم كلثوم ؛ لأن أم كلثوم توفيت والنبي صلى الله عليه وسلم غائب ببدر : انظر مختصر سنن أبي داود للمنذري ، المطبوع مع معالم السنن ، وتهذيب ابن القيم ، 4 / 300 ، 304 ، برقم ( 3013 ، 3028 ) . ( 2 ) أخرجه أحمد 6 / 380 ، وأبو داود 3 / 510 برقم ( 3157 ) ، والطبراني في الكبير 25 / 29 برقم ( 46 ) . ( 3 ) سورة الحج الآية 78