أحمد بن عبد الرزاق الدويش
297
فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
فأشبهت مسجد الضرار الذي نهى الله نبيه صلى الله عليه وسلم أن يقوم فيه في قوله سبحانه : { لَا تَقُمْ فِيهِ أَبَدًا } ( 1 ) الآية ، ولأن إقامتها فيها مع بقاء استعمالها فيما أنشئت من أجله يذهب بوقار الصلاة ، والخشوع فيها ، ولشعور المصلي بأنه في مكان عبادة ، ولأن استئجار هذه القاعة مع إمكان الاستغناء عنها بالصلاة في المساجد أو الصحراء فيه إسراف وإعانة لأهل الشر والفساد على شرهم . س 3 : هل تنظيف هذه الأماكن وكنسها يزيل عنها النجاستين الحسية والمعنوية ؟ س 4 : فإن جازت الصلاة فيها أذلك يعني أن الضرورات تبيح المحضورات ؟ ج 3 ، 4 : إن كان تنظيفها بصب ماء طهور عليها حتى زالت النجاسة طهرت بذلك ، وإن كان بمجرد كنسها فلا تطهر به إلا إذا كانت النجاسة مجرد تراب أو حصى جاف لم يعلق بالأرض شيء من نجاسته ، فيطهر بالكنس ، لكنك ذكرت في مقدمة كتابك أن المصلين بالقاعة يفرشون فرشا طاهرة فوق الأرض بعد كنسها ، فهم إذن يصلون على الفرش الطاهرة لا على نجاسة ، والمنع من الصلاة فيها إنما هو من أجل ما تقدم في الجواب على السؤال الثاني ، لا لنجاسة ما صلوا عليه ، وعلى ذلك لا يقال
--> ( 1 ) سورة التوبة الآية 108