أحمد بن عبد الرزاق الدويش

260

فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

على الأقلية فالعمل بما عليه الأكثر ؛ أولى وأوفق ، بوصايا الخلف عن السلف ، وبقوله صلى الله عليه وسلم : « الجماعة رحمة والفرقة عذاب » ( 1 ) . ثانيا : إقامة الرسول لهذه السنة القبلية ، فقد أخرج الترمذي عن « عبد الله بن مسعود رضي الله عنه أنه كان يصلي قبل الجمعة أربعا وبعدها أربعا » ( 2 ) . ثالثا : أمره صلى الله عليه وسلم سليك الغطفاني حين دخل المسجد والنبي فوق المنبر يخطب بإقامة ركعتين ، لا سيما وفي بعض الروايات قال له : « هل صليت قبل أن تجيء » ( 3 ) ؟ رابعا : قوله صلى الله عليه وسلم : « بين كل أذانين صلاة » ( 4 ) أي بين كل أذان وإقامة . خامسا : قياس الجمعة على الظهر بجامع الفرضية العينية . انتهى كلام المفتي . نرجو من سيادتكم يا حضرة الشيخ المكرم أن تبينوا للناس أسانيد الأحاديث التي أوردها المفتي ، هل هي صحيحة ، ولا سيما حديث الترمذي : « كان يصلي قبل الجمعة أربعا وبعدها أربعا » ( 5 ) هل هو حديث صحيح الإسناد ، أم ضعيف ؟ وهل الاستدلال بحديث سليك الغطفاني لنصر مذهبه لصلاة سنة قبل الجمعة استدلال صحيح أم لا ؟ ج 2 : ليس لصلاة الجمعة سنة قبلها ولم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم فيما نعلم شيء في مشروعيتها ، وأما حديث ابن مسعود فرواه الترمذي معلقا بصيغة التمريض ، وموقوفا على ابن مسعود ، ونقل

--> ( 1 ) صحيح البخاري الطب ( 5411 ) , صحيح مسلم السلام ( 2191 ) , سنن ابن ماجة الطب ( 3520 ) , مسند أحمد بن حنبل ( 6 / 45 ) . ( 2 ) مسند أحمد بن حنبل ( 4 / 154 ) . ( 3 ) سنن أبو داود الطب ( 3883 ) , سنن ابن ماجة الطب ( 3530 ) , مسند أحمد بن حنبل ( 1 / 381 ) . ( 4 ) أخرجه أحمد 4 / 86 ، والبخاري 1 / 153 في الأذان باب : بين كل أذانين صلاة لمن شاء ، ومسلم 1 / 573 في صلاة المسافرين ، باب بين كل أذانين صلاة ، وأبو داود 1 / 295 في التطوع باب الصلاة قبل المغرب ، والترمذي في الصلاة باب ما جاء في الصلاة قبل المغرب ، والنسائي 2 / 28 في الأذان باب الصلاة بين الأذان والإقامة ، وابن ماجة 1 / 368 في إقامة الصلاة باب ما جاء في الركعتين قبل المغرب . ( 5 ) صحيح البخاري الحج ( 1555 ) .