علي علمي الاردبيلي

74

شرح نهاية الحكمة

المشكوكة تحمل نسبة حكميّة ولاحكم فيها إذ الحكم - سواء بالإيجاب أم السلب - يلازم التصديق ولا تصديق في الشكّ . ولست الآن بصدد بيان سدادة هذا القول وعدمه ، ولذلك أصفح عنه الكلام في هذا المجال لمجال آخر آتٍ إن شاء اللَّه العزيز . وأمّا القول الثاني : فيوافق الأوّل في الموجبة دون السالبة وأنّ السالبة تنحلّ إلى ثلاثة أجزاء ؛ إذ لاحكم في السالبة لأنّها تسلب الحكم الموجود في الحمليّة . والقول الثالث : يفرق بين الهليّة المركّبة والبسيطة بأنّ المركّبة الموجبة لها أربعة أجزاء كما مرّ ، والسالبة ثلاثة بحذف الحكم . وأمّا البسيطة ، فالموجبة منها لها ثلاثة أجزاء ؛ لأنّ المفروض إثباتها للموضوع لا إثبات شيء له كما في المركّبة ، فلانسبة حكميّة فيها . وأمّا السالبة ، فتنحلّ إلى جزءين فحسب ، فلاحكم فيها ولا نسبة حكميّة . يظهر هذا القول من بعض كلمات صدرالمتألّهين رحمه الله . وأمّا الرابع : فهو نظريّة سيّدنا الماتن قدس سره هي أنّ القضايا على عامّتها سواء كانت على نحو الهليّة المركّبة أم البسيطة - لا تخرج عن كون الموجبة تحمل ثلاثة أجزاء بحذف النسبة الحكميّة . والسالبة اثنين بحذف الحكم أيضاً . والقضايا التي بالحمل الأوّلي أيضاً كالسلبيّة ، وقد أوضح سبب ذلك في هذا الأمر - الثالث - . ثمّ أشار في الرابع بأنّ ما أحد طرفيها ، أو كلاهما عدم أيضاً كذلك ، وبيّن السبب في الأمر الثالث بما يغني عن الاستزادة من البيان حيث قال : ( إنّ القضايا المشتملة على الحمل الأوّلي كقولنا : الإنسان إنسان ) ومعلوم أنّها من الحمل الأوّلي الذي يفرض فيه الشيء مسلوباً عن نفسه ، فيغاير نفسه نفسه ، ثمّ يحمل على نفسه في قضيّة ، ويحكم فيها بنفسه . وسيأتي في المرحلة السادسة مبحث الواحد والكثير أنواع الحمل الأوّلي ، أي أنواع الاعتبارات فيه إن شاء اللّه تعالى . ومهما كان الأمر فإنّ هذه القضيّة ( لارابط فيها إلّابحسب الاعتبار الذهني فقط ) من القسم الذي ذكرناه ( وكذا ) لارابط في ( الهليّات البسيطة كقولنا : الإنسان