علي علمي الاردبيلي
75
شرح نهاية الحكمة
موجود ؛ إذ ) أي إنّه ليس إلّاثبوت الموضوع ووجوده و ( لا معنى لتحقّق النسبة الرابطة بين الشيء ونفسه ) الأمر ( الرابع ) ما خليصه : أنّ القضايا التي أحد طرفيها أو كلاهما عدمي حكمها حكم القضايا التي على نحو الهليّة البسيطة . وأوضحه كالتالى : ( إنّ العدم لايتحقّق منه رابط ) وذلك ( إذ لاشيئيّة ) ولاذات ( له ) كمامرّ كراراً وسيأتي . ( ولاتميّز فيه ، ولازمه أنّ القضايا الموجبة التي أحد طرفيها أو كلاهما العدم ) فالأولى ( كقولنا : زيد معدوم و ) الثانية مثل ( شريك الباري معدوم ) لأنّ الموضوع يساوي الممتنع ، فهما عدميّان معاً . . . وأمثالهما ( لاعدم ) يكون ( رابطاً فيها ؛ إذ لا معنى لقيام عدم بعدمين ، أو بوجود وعدم ، ولا شيئيّة له ولاتميّز ، اللهمّ إلّا ) على القول به ( بحسب الاعتبار الذهني ) هذا كجواب عن مقدّر هو أنّه لو لم يكن في مثل هذه القضايا العدميّة رابط فكيف يصاغ منها قضيّة . فدفعه رحمه الله بأنّ الربط في ذلك ليس إلّابحسب الاعتبار الذهني ، وهذا يعني أنّ الذهن يعتبر هذه القضايا كالوجوديّة فيعطيها الربط . ثمّ أشار إلى ما أوعزنا إليه مسبقاً من أنّ السوالب على إطلاقها أيضاً كالعدميّات ، فقال : ( ونظيرتها ) أيالقضايا العدميّة في الحكم ( القضايا السالبة . كقولنا : ليس الإنسان بحجر ، فلاعدم رابطاً فيها إلّابحسب الاعتبار الذهني ) كأخواتها الموجبة الحاملة للعدم مطلقاً كماسبق . الأمر ( الخامس : أنّ الوجودات الرابطة لاماهيّة لها ) إذ لاحكاية لها عن وجودات خارجيّة تقال : هي في جواب هذه الوجودات ( لأنّ الماهيّات هي المقولة في جواب ما هو ، فهي ) أي الماهيّات ( مستقلّة بالمفهوميّة والوجودات الرابطة لامفهوم لها ) إلّا رابطيّاً لا ( مستقلّاً بالمفهوميّة ) إلّاأن يقال بعروض الاستقلال لهذه الوجودات بلفت النظر والتوجّه مستقلًاّ - كما سيأتي في الفصل الآتي - لكنّه من الصعب عدّ الإضافة والأعراض النسبيّة من المقولات وهي أجناس عالية . . . .