علي علمي الاردبيلي
66
شرح نهاية الحكمة
البدوي والمماثل البعدي ( فلأنّ الشيء ) الثاني وهو ( المعاد بعينه و ) الشيء الأوّل وهو ( ما يماثله من جميع الوجوه ) على الفرض ( مثلان ) من ناحيّة العينيّة والتماثل الكامل ( و ) القاعدة المعروفة العامّة تقرّر بأنّ ( حكم الأمثال فيما يجوز وفيما لا يجوز واحد ) وعليه ( فلوجاز إيجاده بعينه ثانياً بنحو الإعادة ) أي عن طريقتها ( جاز إيجاد مثله ابتداءاً ) إذ لافرق في الجواز بين الزمن الواحد والزمانين . هذا تقرير الملازمة . ( وأمّا استحالة اللازم ) الذي هو نفس اجتماع المثلين ، فهي المحذور المسبق بالنسبة لأصل هذا الاجتماع ، وذلك ( فلاستلزام اجتماع المثلين في الوجود عدم التميّز بينهما و ) المفروض أنّ ( هما اثنان متمايزان ) هذا خلف ومحال حتّى ولو لم نحكم بالتضاعف أو الشدّة في التناقض في الزمنين بالنسبة إلى الزمن الفارد بإضافة نفس الزمان له في الزمنين ، فيزيد في الطنبور نغمة . والوجهان أو التنبيهان المذكوران ذيلًا يبيّنان محذور إعادة الزمان في فرض تكامل التماثل والعينيّة بكافّة جهاتها ، ومعلوم بداهةً استحالةُ إعادة الزمان . ( ومنها : أنّ إعادة المعدوم بعينه توجب كون المُعاد هو ) نفس ( المبتدأ ) بالذات ، وذلك ( لأنّ فرض العينيّة يوجب كون المعاد هوالمبتدأ ذاتاً وفي جميع الخصوصيّات المشخّصة ) له التي بها هويّته ( حتّى الزمان ) وعليه ( فيعود المعاد مبتدأً و ) تعود ( حيثيّة الإعادة ) بعد السماح والغمض عن خصوصيّة الزمان ( عين حيثيّة الابتداء ) ومعلوم أنّ الحيثيّتين ممتازتان لا إمكان لتفريدهما ، فالناتج هو الخلف ، وأنّه مع فرض العينيّة حتّى في خصوصيّة الزمان لا إمكان لعدّهما وحسبانهما اثنين . . . . ( ومنها : أنّه لوجازت الإعادة ) مرّة واحدة ( لم يكن عدد العود بالغاً حدّاً معيّناً يقف ) العود ( عليه ) فيذهب إلى غير النهاية ، وذلك ( إذ لافرق ) من حيث التماثل من جميع الجهات ( بين العودة الأُولى والثانية والثالثة وهكذا إلى ما لا نهاية له ) لأنّ كلًاّ منها عين الآخر ( كما لم يكن فرق بين المعاد والمبتدأ ) حسب الفرض ( و ) لكن