علي علمي الاردبيلي

67

شرح نهاية الحكمة

( تعيّن العدد من لوازم وجود الشيء المتشخّص ) فلايمتاز عدد عن آخر ، فيلزم اجتماع النقيضين : التميّز ؛ لأنّه المفروض بالإعادة وطبيعتها ، وعدمِ التميّز ، لفرض التماثل العيني الكامل . هذا ( وذهب جمع من المتكلّمين ) على خلاف ثلّة منهم وافقوا الحكماء في عدم الجواز ( نظراً إلى أنّ المعاد الذي نطقت به الشرائع ) السماوية ( الحقّة إعادة للمعدوم ) فذهبوا نظراً إلى ذلك ( إلى جواز الإعادة ) للمعدوم عينيّاً ( واستدلّوا عليه بأنّه لو امتنعت إعادة المعدوم بعينه لكان ذلك ) الامتناع ( إمّا ) ذاتيّاً ( لماهيّته ، أو لأمر لازم لماهيّته ، ولو كان كذلك لم يوجد ابتداءاً ) ومن أوّل الأمر ؛ لامتناع الماهيّة ولازمها لهذا الوجود ( أو ) كان الامتناع ( لأمر مفارق ) للماهيّة كالأُمور الخارجيّة الطارئة لها ، وعليه ( فيزول الامتناع بزواله ) ؛ إذ المفروض مفارقة ذلك العامل الخارجي . . . . ( و ) لكن ( ردّ ) هذا المزعم ( بأنّ الامتناع ) ليس من الماهيّة ولا لازمها بل ( لأمر لازم لوجوده لا لماهيّته ) ذاتاً أو عرضاً . والمانع اللازم لوجود المعاد بعينه هو ما ذكر من المحاذير المسبقة التي مرجعها النهائي إلى لزوم اجتماع النقيضين فيما فرض تماثل الوجود الثاني المُعاد للوجود الأوّل من كافّة الجهات والنواحي التي تستدعيها طبيعة العينيّة . . . .