علي علمي الاردبيلي

64

شرح نهاية الحكمة

إلى آخر كلامه . لا مزيد عليه في تقرير سرّ التوصيف العدمي ونحو استعماله وكيفيّته بالتحليل والتعليل . ( والحاصل ) ممّا ذكر ( أنّ تميّز الوجود الثاني ) من الوجودين المفروضين ( تميّز وهمي ) و ( لا يوجب تميّزاً حقيقيّاً ، ولو أوجب ذلك ) أي لو فرض أنّ هذا التميّز يكون تميّزاً واقعيّاً ( أوجب البينونة ) والمخالفة ( بين الوجودين وبطلت العينيّة ) بذلك ، وهذا هو المطلوب بعينه . كما وأنّ هذا - بالذات - ما يعني من بديهيّة المسألة . ثمّ أشار الماتن رحمه الله للتوهّم الثاني كالتالي : ( والقول بأنّه لِمَ لا يجوز أن يوجد الموجد شيئاً ثمّ يعدم وله بشخصه ) في عين الحال ( صورة علميّة عنده ) أي عند موجوده ( أو عند بعض المبادي العالية ) من العقول والفيوضات الربّانيّة ( ثمّ يوجد ) الموجد ذلك الموجود الأوّل بعينه ( ثانياً على ) طبق وصورة ( ما علم فيستحفظ ) عندئذٍ تلك ( الوحدة ) الشاملة الوسيعة ( والعينيّة بين الوجودين بالصورة العلميّة ) ؟ فإنّ هذا القول وهم ( يدفعه أنّ الوجود الثاني كيفما فرض ) لا يخرج عن أنّه ( وجود بعد وجود ) نهاية الأمر كونه بالصورة العلميّة دون الخارجيّة ( وغيريّته وبينونته للوجود الأوّل بما أنّه ) أي الوجود الثاني ( بعده ) أي متحصّل بعد الأوّل ، أمر ( ضروري ولا تجتمع العينيّة ) بالصورة العلميّة حسب المدّعى ( والغيريّة ) بالبينونة ( ألبتّة ) بالضرورة للتناقض المسبق ، فلاتجدي الصورة العلميّة شيئاً في العينيّة ؛ لأنّها صفة خارجيّة تطبيقيّة ينسب إليها الوجودان بالعرض . فعلى أيّ حال لامفرّ من الغيريّة بين الوجودين المفروضين المدّعى عينيّتهما ذاتيّاً . . . . ( وهذا الذي تقرّر - من استحالة تكرّر الوجود لشيء مع تخلّل العدم - هو المراد بقولهم ) أي الحكماء وبعض المتكلّمين الأعاظم : إنّ ( إعادة المعدوم بعينه ممتنع ) لا يغفل عن القيد وهو السبب في تكراره تأكيداً وصوناً عن الشبه .