علي علمي الاردبيلي
42
شرح نهاية الحكمة
المعلول ، ومايضاهي ذلك . كما ويحكم في مفاهيم كالقوّة والفعل ، مع أنّهما وأمثالهما من المعقولات الثانية الفلسفيّة . وكذلك الإمكانيّة والعلّيّة والمعلوليّة فإنّ مرجع الأحكام في هذه المعقولات - الثانية - في الحقيقة موضوعاتها الخارجيّة أو الاعتباريّة . فإنّ قولنا : الممكن بحاجة إلى العلّة ليس موضوعه سوي زيد أم الشجر أو المدر ، لأنّ هذه هي المعروضة للإمكان . وهكذا الكلام في كافّة الاعتباريّات . والذي يلاحظ من كلام سيّدنا الماتن قدس سره التوحيد بين هذه القضايا التي موضوعها من قبيل ثاني المعقولات وبين القضايا التي ليست موضوعاتها إلّاالأُمور العدميّة ، حيث إنّ تمثيله بقضيّة عدم العلّة إلخ يعطي ذلك . ( فالظرف الذي يفرضه العقل لمطلق الثبوت والتحقّق بهذا المعنى الأخير ) أي المفاهيم المعتبرة بتبع الوجود كفهوم العدم وغيره ( هو الذي نسمّيه نفس الأمر و ) هذا الظرف ( يسع ) عامّة ( الصوادق من ) غير فارق فيها بين ( القضايا الذهنيّة والخارجيّة و ) كذا بين ( مايصدّقه العقل و ) الذي ( لامطابق له في ذهن أو خارج ) كما سمعنا أمثلتها . . . . ( غير أنّ الأمور النفس الأمريّة ) ليست أعدام محض أو شبهها ، إذ تكون باطلة فلامعنى للجزم والتصديق بها بل هي كما مرّ ( لوازم عقليّة للماهيّات ) و ( مقرّرة بتقرّرها ) تابعة - في نهاية مطافها - إلى الوجود . كان إلى هنا زبدة من البحث ( وللكلام تتمّة ستمرّ بك إن شاء الله تعالى ) . هذا هو الحقيق من القول في معنى نفس الأمر في حقل الفلسفة الإلهيّة ) . ( و ) لكن هنا - في نفس الوقت - أقوالًا أُخر وهنة : فمنها : ما ( قيل ) : إنّ ( المراد بالأمر في نفس الأمر ) هو ( عالم الأمر وهو عقل كلّى فيه صور المعقولات جميعاً ) ويسمّونه العقل الفعّال أيضاً ( و ) أمّا ( المراد بمطابقته لنفس الأمر مطابقتها لما عنده ) أي العقل الكلّي المجرّد ( من الصورة المعقولة ) .