علي علمي الاردبيلي

33

شرح نهاية الحكمة

القول بأصالة الوجود ، وأنّ وجود الممكنات من مراتب الوجود ، وهو الربط بالوجود الإلهي . . . . و ( يتفرّع على ) المختار من ( أصالة الوجود واعتباريّة الماهيّة ) أُمور كمايلي : ( أوّلًا : أنّ كلّ ما يحمل على حيثيّة الماهيّة فإنّما هو بالوجود ) أي بسببه وبوساطته . وذلك لأنّ اعتباريّتها تأبى أن يكون لها تحقّق بالذات ، ووعاء من أوعية الواقع لاذهناً ولاعيناً ، فثبوتها ليس إلّابعروض الوجودلها بالمعنى الموعز إليه مسبقاً فلا يغفل . وعليه فثبوت شيء لها لا يكون إلّابعروضه ( وأنّ الوجود حيثيّة تقييديّة في كلّ حمل ماهوي ) يقيّد الماهيّة ؛ فإنّ لها حاجةً في عروض الوجود لها إلى الحيثيّة التقييديّة ، لاتّصاف الماهيّات بالأوصاف الوجوديّة يكون بعروض الوجود لها . وذلك ( لما أنّ الماهيّة في نفسها باطلة ) الذات ( هالكة ) حالكة ( تملك شيئاً ) يحمل لها في وعائها وذاتها شيئاً ، كما مرّ ( فثبوت ذاتها وذاتيّاتها لذاتها ) إنّما يكون ( بواسطة الوجود ) لابنفسها وبعنوانها ؛ إذ الباطل لا تثبت شيئاً ( فالماهيّة وإن كانت ) بحيث ( إذا اعتبرها العقل من حيث هي لم تكن إلّاهي لا موجودة ولا معدومة ، لكن ارتفاع الوجود عنها بحسب هذا الاعتبار ) العقلي ( ومعناه أنّ الوجود غير مأخوذ في حدّها ) الماهوي ( لا ينافي حمله عليها خارجاً عن حدّها ) فيكون الوجود ( عارضاً لها ) بغير العروض المقولي بل الثبوتي ( فلها ثبوت مّا كيفما فرضت ) قبل عروض الوجود ، أو بعد عروضه لها ، وإلّالامعنى لحمل شيء على العدم المحض . ( وكذا لوازم ذاتها التي هي لوازم الماهيّة كمفهوم الماهيّة العارضة لكلّ ماهيّة ) كالحيوان والإنسان والسواد والبياض ( و ) مفهوم ( الزوجيّة العارضة لماهيّة الأربعة ) مثلًا ( تثبت ) كلّ ذلك وأمثالها ( لها بالوجود لا لذاتها ) أي بتحصّلها خارجاً لا في وعاء الماهيّة ؛ إذ لا معنى لملازمة الزوجيّة مع الأربعة الغير الموجودة . . . إذ الملازمة تنتقل من الخارج إلى الذهن .