علي علمي الاردبيلي

34

شرح نهاية الحكمة

( وبذلك يظهر أنّ لازم الماهيّة بحسب الحقيقة ) لا بالتسامح ، وبالعرض هو ( لازم الوجودين : الخارجي والذهني ، كما ذهب إليه ) جلال الدين ( الدواني ) دون الذهني فقط ؛ لأنّه مرآة الخارج والواقع . ( وكذا لازم الوجود الذهني ، كالنوعيّة للإنسان ، ولازم الوجود الخارجي كالبرودة للثلج ) والحرارة للنار وما إليها ( و ) كذا ( المحمولات غير اللازمة كالكتابة للإنسان ) فإنّ ( كلّ ذلك ) من اللوازم ( بالوجود . وبذلك يظهر أنّ الوجود من لوازم الماهيّة الخارجة عن ذاتها ) لأنّها في حدّ ذاتها بطلان ، ولا يلازم الوجود مع الملزوم العدمي وهذا لائح . ومع ذلك بكلّه ، فإنّ الماهيّة ممّا يمكن للعقل أن يجرّدها ويلاحظها معرّاةً عن غير نفسها ، كما كان له تحليل الشيء الواحد ، وجعله الممكن زوجاً تركيبياً - من الماهيّة والوجود - . إذ من الطبيعي أن يلحظ العقل عندئذٍ كلًاّ منهما بحيالهما ؛ إذ لا معنى للتركيب غير ذلك ، وهذا واضح أو شبيهه . والظاهر أنّ تحديد الماهيّة بأنّها ليست إلّاهي يعطي ما رمنا تبيانه . . . لكن كلّ ذلك فيما يحمل على الماهيّة بالحمل الشائع الذي ملاكه الاتّحاد في الوجود ، أمّا ما يحمل عليه بالحمل الأوّلي فلا حاجة له لوجود الموضوع . . . فيحمل عليها - كذلك وبهذا الحمل - ذاتيّاتها ، بلالحاظ لوجودها من صوب الذهن ، وقد مرّ معنا أنّ للعقل ذلك . . . فلا تغفل . ( وثانياً ) علم من كلّ مامرّ ( أنّ الوجود لايتّصف بشيء من أحكام الماهيّة كالكلّيّة والجزئيّة ) فإنّهما من نعوت الماهيّة من حيث الصدق والانطباق على شيء موجود ، وسنقرأ التفصيل ( وكالجنسيّة والنوعيّة والفصليّة والعرضيّة الخاصّة والعامّة وكالجوهريّة والكمّيّة والكيفيّة وسائر المقولات العرضيّة ) السبعة وغيرها ، وذلك ( فإنّ هذه جميعاً أحكام طارئة على الماهيّة من جهة ) وحيثيّة ( صدقها وانطباقها على