علي علمي الاردبيلي

12

شرح نهاية الحكمة

بضيائها ، وكواكب نهتدي بها ، وحيوان ونبات وغيرهما ) . نراها في كرتنا الأرضيّة ومنها ( وهناك أُمور نبصرها ، وأُخرى نسمعها ، وأُخرى نشمّها ، وأُخرى نذوقها ، وأُخرى ) نلمسها ( وأُخرى ) وأُخرى . فكلّ هذه نتائج قوانا الحسّيّة المنبعثة منّا . . . . ( وهناك أُمور نقصدها ) كالنّافعات ( أو نهرب منها ) كالمؤذيات ( وأشياء نحبّها ) مادّيّاً أو معنويّاً ( أو نبغضها ) كذلك ( وأشياء نرجوها ، أو نخافها ، وأشياء تشتهيها طباعنا ، أو تتنفّر منها ) طباعنا النوعيّة ( وأشياء نريدها لغرض الاستقرار في مكان ، أو الانتقال من مكان ، أو ) التنقّل ( إلى مكان ) فقط ، كقصدنا للوسائل النقليّة من السيّارة والدرّاجة ، أو الطائرة ، أو ما إليها ( أو الحصول على لذّة أو الاتّقاء ) والتجنّب ( من ألم ) كالطبيب والدواء ونحو ذلك ( أو ) نريدها لأجل ( التخلّص من مكروه ) كالقاضي أو غيره ( أو لمآرب ) ومقاصد ( أُخرى ) كثيرة شتيتة جدّاً لاتعزب عن المطالع الكريم . والحاصل أنّ الإنسان يدرك بنفسه وبإحساسه وقواه ، ويدرك صفات من نفسه وعواطف إيجابيّة وسلبيّة ، ويراها مصادر أُمور وأعمال يتوجّه بها إليها فيذعن لها . . . كلّ ذلك يدركها حسّاً ووجداناً . ( وجميع هذه الأُمور التي نشعر بها ) بصفتنا إنساناً موجوداً . كما ( ولعلّ معها ما لانشعربها ) بل هو المتيقّن ( ليست ) كلّ ذلك ( بسدى ) وهماً وهمجاً وخيالًا صرفاً كما عليه مدرسة السوفيسم . وذلك ( لما أنّها موجودة جدّاً وثابتة واقعاً ) في وعاء عيني واقعي مع الغضّ عن مدركه ( فلا يقصد شيء شيئاً إلّالأنّه ) أي ذلك الشيء المقصود ( عين خارجيّة وموجود واقعي ) مع عدم اللفت للقاصد وحاجته الفعليّة بل الملحّة إليه ( أو منته إليه ) أي ينتهي بوجه إلى الشيء الواقعي الموجود ، كالمفاهيم والمعقولات الغير الأوّليّة والاعتباريات بل الخيال وماإليها ( ليس وهماً سرابيّاً ) كما عليه السوفيست الغابر والحديث ، وأنّ « كلّ ما في الكون وهم أو خيال . . . » وعليه ( فلايسعنا ) إذ ليس بإمكاننا بوجهٍ ( أن نرتاب في أنّ هناك وجوداً ولا أن ننكر الواقعيّة مطلقاً إلّاأن نكابر