علي علمي الاردبيلي
106
شرح نهاية الحكمة
في أنّ السلب التحصيلي يرجع إلى الإيجاب العدولي ، فقول المعترض : إنّ السلب في المقام تحصيلي لاعدولي لكي يتّصف به الممكن ، لاسدادة فيه ، حيث ( إنّ القضيّة المعدولة المحمول تساوي السالبة المحصّلة عند وجود الموضوع ) فيها - أعني في السالبة المحصّلة - ( وقولنا : ليس بعض الموجود ضروري الوجود ولا العدم ) قاصداً منه الممكن ( وكذا قولنا : ليست الماهيّة من حيث هي ضروريّة الوجود ولاالعدم ) ليس فاقداً للموضوع ؛ لأنّ ( الموضوع فيه ) كلمة ( موجود ) وعليه ( فيتساوى الإيجاب العدولي والسلب التحصيلي في الإمكان ) وبتعبير آخر : يؤول إليه في الذهن . ( ثمّ ) إنّ ( لهذا السلب نسبة إلى الضرورة وإلى موضوعه المسلوب عنه الضرورتان ) وهو الموجود أو الماهيّة ( يتميّز ) السلب ( بها ) أي بهذه النسبة ( من غيره ) من السلوب ( فيكون عدماً مضافاً ) لموضوعه ، وقدمرّ مسبقاً أنّ العدم المضاف ( له حظّ ) مّا ( من الوجود ) شأن الأعدام المضافة ( وله ) أي لهذا العدم والسلب ( ما يترتّب عليه ) أي الوجود ( من الآثار وإن وجده ) أي الإيجاب العدولي ( العقل أوّل ما يجده في صورة السلب التحصيلي ) فيعمل فيه الذهن فيبدّل قضيّة : الممكن سلب الضرورتين - أو سلب ضرورة العدم وضرورة الوجود - إلى قضيّة : الممكن غير موجودة ولامعدومة أو مايضاهيها . . . . ( ويتفرّع على ذلك أُمور ) ثلاثة كنتائج للفصل : ( الأمر الأوّل : أنّ موضوع ) كلّ قضيّة بحاجة إلى شأنيّة اتّصافه بمحموله العارض له ، وإلّا فلامعنى للحمل ولا المعروضيّة . وعليه فموضوع ( الإمكان هو الماهيّة ؛ إذ لايتّصف الشيء بلا ضرورة الوجود والعدم إلّاإذا كان ) ذلك الشيء - أي الموضوع المفروض - ( في نفسه خلوّاً من الوجود والعدم جميعاً وليس ) المتّصف لذلك ( إلّا الماهيّة من حيث هي ) وفي مرتبتها لابعد عروض الوجود وهو الوجود الإمكاني و