علي علمي الاردبيلي
105
شرح نهاية الحكمة
ما يعرض لذات الموضوع ويفسّرونه بعدم الواسطة في العروض . . . ولسنا الآن بصدد التعرّض لهذا التفسير ، ولمعنى العروض الذاتي ، وأنّه من قبيل أيّ حمل ذاتي ، فإنّ له مجالًا آخر . . . . ( وبذلك يندفع ما أُورد على كون الإمكان وصفاً ثابتاً للممكن يحاذي الوجوب الذي هو وصف ثابت للواجب . تقريره ) أي إنّ الاعتراض كمايلي : ( إنّ الإمكان كما تحصّل من التقسيم السابق ) معناه ( سلب ضرورة الوجوب وسلب ضرورة العدم ) معاً ( فهما سلبان اثنان وإن عبّرعنهما بنحو قولهم : سلب الضرورتين ) بصيغة التثنّي ، لكنّه - في عين الوقت - اثنان ، ومعه ( فكيف يكون ) السلب ( صفة واحدة ناعتة للممكن ، سلّمنا يرجع ) السلبان ( إلى سلب الضرورتين ، وأنّه سلب واحد ، لكنّه كما يظهر من التقسيم ) المسبق ( سلب تحصيلي لا إيجاب عدولي ) حيث عرّف الممكن هناك بأنّه ما ليس يجب وجوده ولاعدمه ، ولم يعبّر عنه عدوليّاً بأنّ الممكن لاموجودة ولامعدومة ، كي يكون له نصيب من الإيجاب رغم وحدة المعنى والمراد ، فيرتفع بذلك المحذور ، وعليه ( فما معنى اتّصاف الممكن به ) أي بهذا الوصف السلبي ( في الخارج ولااتّصاف ) لموضوع ( إلّا بالعدول ) كما بيّنّا سرّه . ( كما اضطرّوا ) فرّاً عن المحذور المذكور ( إلى التعبير عن الإمكان ) نفسه تارة بالعدول و ( بأنّه لا ضرورة الوجود والعدم و ) أُخرى ( بأنّه استواء نسبة الماهيّة إلى الوجود والعدم ) فإنّهم عبّروا بذلك - أعنّي بتبديل السلب التحصيلي - بالإيجاب العدولي أو شبهه ( عندما شرعوا في بيان خواصّ الإمكان ككونه لا يفارق الماهيّة ، وكونه علّة للحاجة إلى العلّة إلى غير ذلك ) حيث توجّهوا لنفس المحذور المسبق إذ لااتّصاف إلّابالإيجاب العدولي ، فلذلك عبّروا بمايشا كله مثل : الممكن لا يفارق الماهيّة . . . وما إلى ذلك . هذا تقرير الاعتراض . وأمّا ( وجه الاندفاع ) كما حقّقه صدر المتألّهين في الأسفار في هذا المقام ، فيلخّص