علي علمي الاردبيلي

103

شرح نهاية الحكمة

الفصل الأوّل في أنّ كلّ مفهوم إمّا واجب وإمّا ممكن وإمّا ممتنع في إناطة التقسيم وملاكيّة الضرورة فيه : ( كلّ مفهوم فرضناه ) الفرض باعتبار الممتنع ( ثمّ نسبنا إليه الوجود ) لم يخل مفروضنا عن أوضاع ثلاثة : ( فإمّا أن يكون الوجود ضروريَ الثبوت له وهو ) الذي نسمّيه ( الوجوب أو يكون ) الوجود ( ضروريَ الانتفاء عنه ، وذاك ) بمعنى ( كون العدم ضروريّاً له ) لأنّه الملازم له ( وهو الامتناع . أو لا يكون الوجود ضروريّاً له ولا العدم ضروريّاً له وهو ) معنى ( الإمكان ) وهذا الحصر لانقض له بوجه ، ولا إمكان لغيره ( وأمّا احتمال ) غيره مثل ( كون الوجود والعدم معاً ضروريين له ) أي لذلك المفروض ( فمندفع بأدنى التفات ) وتوجّه لأنّه أجلى مصداق للتناقض ، وعليه ( فكلّ مفهوم ) من المفاهيم ( مفروض ) أسلفنا أنّ هذا القيد عمدة ثمرته في الممتنع ، فهو ( إمّا واجب ، وإمّا ممتنع ، وإمّا ممكن ) . والحصر - كما أُشير إليه عقليّ ( وهذه قضيّة منفصلة حقيقيّة ) غير مجتمعة في السلب والإيجاب ( مقتنصة من تقسيمين ) عقليّين ( دائرين بين النفي والإثبات بأن يقال ) بياناً لتلك المنفصلة إنّ ( كلّ مفهوم مفروض فإمّا أن يكون الوجود ضروريّاً ، أولا ) هذه إحدى المنفصلتين . وثانيتهما قوله : ( وعلى الثاني فإمّا أن يكون العدم ضروريّاً له أولا . الأوّل هو الواجب ، والثاني هو الممتنع ، والثالث هو الممكن ) فيلاحظ بجلاء أنّ القضيّة منقسمة بتقسيم عقلي دائر أمره بين النفي والإثبات ، في إطار منفصلتين . . . ثمّ بدأ رحمه الله لبيان معنى