الشيخ حسين الحقاني

42

شرح نهاية الحكمة ( فارسى )

الفصل الخامس فى استحالة الدّور و التسّلسل فى العلل أمّا الدّور فهو توقّف وجود الشّىء على ما يتوقّف وجوده عليه إمّا بلا واسطة كتوقّف « ا » على « ب » و توقّف « ب » على « ا » ، و يسمّى دورا مصرّحا و إمّا مع الواسطة كتوقّف « ا » على « ب » و « ب » على « ج » و « ج » على « ا » ، و يسمّى دورا مضمرا . و استحالته قريبة من البداهة ، فانّه يستلزم تقدّم الشّىء على نفسه بالوجود و هو ضرورىّ الاستحالة . و أمّا التّسلسل فهو ترتّب شىء موجود على شىء آخر موجود معه بالفعل ، و ترتّب الثّانى على ثالث كذلك ، و الثّالث على رابع ، و هكذا الى غير النّهاية . سواء كان ذهاب السّلسة كذلك من الجانبين بأن يكون قبل كلّ قبل قبل و بعد كل بعد بعد او من جانب واحد لكنّ الشّرط على أىّ حال أن يكون لأجزاء و التّسلسل فى العلل ترتّب معلول على علّة و ترتّب علّته على علّة و علّة علّته على علّة و هكذا إلى غير النّهاية . و التّسلسل فى العلل محال و البرهان عليه أنّ وجود المعلول رابط بالنّسبة إلى علّته لا يقوم إلّا بعلّته و العلّة هو المستّقل الذّى يقوّمه كما تقدّم و إذا كانت علّته معلولة لثالث و هكذا كانت غير مستقلّة بالنّسبة إلى ما فوقها فلو ذهبت السّلسلة إلى غير النّهاية و لم تنته إلى علّة غير معلولة تكون مستقلّة غير رابطة لم يتحقّق شىء من أجزاء السّلسلة لاستحالة وجود الرّابط إلّا مع مستقّل . برهان آخر ، و هو المعروف ببرهان الوسط و الطّرف ، أقامه الشّيخ فى الشّفاء حيث