الشيخ حسين الحقاني

41

شرح نهاية الحكمة ( فارسى )

و يردّه أنّه مستحيل بالبرهان ، و القدرة لا تتعلّق بالمحال ، لأنّه بطلان محض لأنّه بطلان محض لا شيئيّة له فالقدرة المطلقة على إطلاقها و كلّ موجود معلول له تعالى بلا واسطة او معلول معلوله و معلول المعلول معلول حقيقة . و يتفرّع عليه أوّلا : أنّ الكثير لا يصدر عنه الواحد فلو صدر واحد عن الكثير فامّا أن يكون الواحد واحدا نوعيّا ذا أفراد كثيرة يستند كلّ فرد منها إلى علة خاصّة كالحرارة الصّادرة عن النّار و النّور و الحركة و غيرها ، أو تكون وحدته عدديّة ضعيفة كالوحدة النّوعيّة فيستند وجوده إلى كثير كالهيولى الواحدة بالعدد المستند وجودها إلى مفارق يقيم وجودها بالصّور المتواردة عليها واحدة بعد واحدة على ما قالته الحكماء و قد تقدّم الكلام فيه . و إمّا أن يكون للكثير جهة وحدة يستند إليها المعلول و إمّا أن يكون الكثير مركّبا ذا أجزاء يفعل الواحد بواحد منها فينسب إلى نفس المركّب . و ثانيا أنّ المعلول الواحد لا يفعل فيه علل كثيرة ، سواء كان على سبيل الاجتماع فى عرض واحد لأنّه يؤدّى إلى التّناقض فى ذات الواحد المؤدّى إلى الكثرة ، او كان على سبيل التّوارد بقيام علّة عليه بعد علّة للزوم ما تقدّم من المحذور . و ثالثا أنّه لو صدر عن الواحد كثير وجب أن يكون فيه جهة كثره و نركيب يستند إليها الكثير غير جهة الوحدة المفروضة ، كالانسان الواحد الذّى يفعل أفعالا كثيرة من مقولات كثيرة متباينة به تمام الذّات .