الشيخ حسين الحقاني

66

شرح نهاية الحكمة ( فارسى )

الفصل السّابع فى اقسام العلّة الفاعليّة ذكروا للفاعل أقساما أنهاها بعضهم إلى ثمانية و وجه ضبطها على ما ذكروا أنّ الفاعل إمّا أن يكون له علم بفعله ذو دخل فى العقل أو لا ، و الثّانى إمّا أن يلائم فعله طبعه و هو الفاعل بالطّبع او لا يلائم فعله طبعه و هو الفاعل بالقسر و الأوّل أعنى الذّى له علم بفعله ذو دخل فيه ، إمّا أن لا يكون فعله بارادته و هو الفاعل بالجبر ، أو يكون فعله بارادته و حينئذ إما أن يكون علمه بفعله فى مرتبة فعله بل عين فعله و هو الفاعل بالرّضا ، و إمّا ان يكون علمه بفعله قبل فعله و حينئذ إمّا أن يكون علمه بفعله مقرونا بداع زائد على ذاته و هو الفاعل بالقصد و امّا ان لا يكون مقرونا بداع زائد بل يكون نفس العلم منشأ لصدور المعلول و حينئذ فامّا أن يكون علمه زائدا على ذاته و هو الفاعل بالعناية او غير زائد و هو الفاعل بالتجلّى و الفاعل - كيف فرض - إن كان هو و فعله المنسوب إليه فعلا لفاعل آخر كان فاعلا بالتّسخير . فللعلّة الفاعليّة ثمانية أقسام : الأوّل الفاعل بالطّبع ، و هو الذّى لا علم له بفعله مع كون الفعل ملائما لطبعه ، كالنّفس فى مرتبة القوى الطّبيعيّة البدنيّة ، فهى تفعل أفعالها بالطّبع . الثّانى الفاعل بالقسر ، و هو الذّى لا علم له بفعله و لا فعله ملائم لطبعه ، كالنفس فى مرتبة القوى الطبيعيّة البدنيّة عند انحرافها لمرض ، فانّ الأفعال عندئذ تنحرف عن مجرى الصّحّة لعوامل قاسرة .