الشيخ حسين الحقاني
59
شرح نهاية الحكمة ( فارسى )
الدّرس الرّابع ( 4 ) الفصل الثالث فى أنّ الوجود حقيقة مشكّكة لا ريب أنّ الهويّات العينيّة الخارجيّة تتّصف بالكثرة تارة من جهة أنّ هذا إنسان و ذاك فرس و ذلك شجر و نحو ذلك ، و تارة بأنّ هذا بالفعل و ذاك بالقوّة و هذا واحد و ذاك كثير و هذا حادث و ذاك قديم و هذا ممكن و ذاك واجب و هكذا . و قد ثبت بما أوردناه فى الفصل السّابق أنّ الكثرة من الجهة الاولى و هى الكثرة الماهوّية موجودة فى الخارج بعرض الوجود و أنّ الوجود متّصف بها بعرض الماهيّة لمكان أصالة الوجود و اعتبارية الماهيّة . و أمّا الكثرة من الجهة الثّانية فهى الّتى تعرض الوجود من جهة الانقسامات الطّارئة عليه نفسه ، كانقسامه الى الواجب و الممكن و إلى الواحد و الكثير و إلى ما بالفعل و ما بالقوّة و نحو ذلك ، و قد تقدّم فى الفصل السّابق أنّ الوجود بسيط و أنّه لا غير له . و يستنتج من ذلك أنّ هذه الكثيرة مقوّمة للوجود بمعنى أنّها فيه غير خارجة منه و إلّا كانت جزء منه و لا جزء للوجود او حقيقة خارجة منه و لا خارج من الوجود . فللوجود كثرة فى نفسه فهل هناك جهة وحدة ترجع إليها هذه الكثرة من غير أن تبطل بالرّجوع فتكون حقيقة الوجود كثيرة فى عين أنّها واحدة ، و واحدة فى عين أنّها كثيرة .