الشيخ حسين الحقاني
44
شرح نهاية الحكمة ( فارسى )
هذه الحقيقة سواء كان سببا تأمّا او ناقصا ، و ذلك لمكان أصالتها و بطلان ماوراءها . نعم لا بأس بتوقّف بعض مراتب هذه الحقيقة على بعض ، كتوّقف الوجود الامكانىّ على الوجود الواجبىّ و توقّف بعض الممكنات على بعض . و من هنا يظهر أن لا مجرى لبرهان اللمّ فى الفلسفة الالّهية الباحثة عن أحكام الموجود من حيث هو موجود . و عاشرا أنّ حقيقة الوجود حيث كانت عين حيثيّة ترتّب الآثار كانت عين الخارجيّة فيمتنع أن تحلّ الذهن فتتبدّل ذهنيّة لا تترتّب عليها الآثار لاستلزامه الانقلاب المحال ، و أمّا الوجود الذّهنىّ الّذى سيأتى إثباته إن شاء اللّه فهو من حيث كونه يطرد عن نفسه العدم وجود خارجىّ مترتّب عليه الآثار و إنّما يعدّ ذهنيّا لا تترتّب عليه الآثار بقياسه إلى المصداق الخارجىّ الذى بحذائه . فقد بان أنّ حقيقة الوجود لا صورة عقلية لها كالماهيّات الموجودة فى الخارج الّتى لها صورة عقليّة ، و بان أيضا أنّ نسبة مفهوم الوجود إلى الوجودات الخارجيّة ليست نسبة الماهيّة الكلّيّة إلى أفرادها الخارجيّة . و تبيّن بما تقدّم أيضا أنّ المفهوم إنّما تكون ماهيّة إذا كان لها فرد خارجّى تقوّمه و تترتّب عليه آثارها .