الشيخ حسين الحقاني

43

شرح نهاية الحكمة ( فارسى )

الثّبوت و التّحقّق على كلّ مفهوم يضطّر إلى اعتباره بتبع الوجود او الماهيّة كمفهوم العدم و الماهيّة و القوّة و الفعل ثمّ التّصديق بأحكامها . فالظرف الّذى يفرضه العقل لمطلق الثّبوت و التّحقّق بهذا المعنى الأخير هو الّذى نسمّيه نفس الأمر و يسع الصّوادق من القضايا الّذهنيّة و الخارجيّة و ما يصدّقه العقل و لا مطابق له فى ذهن او خارج غير أنّ الامور النّفس الأمريّة لوازم عقليّة للماهيّات متقرّرة بتقرّرها . و للكلام تتمّة ستمرّ بك إن شاء اللّه تعالى . و قيل : المراد بالأمر فى نفس الأمر عالم الأمر و هو عقل كلّىّ فيه صور المعقولات جميعا . و المراد بمطابقة القضيّة لنفس الأمر مطابقتها لما عنده من الصّورة المعقولة . و فيه أنّ الكلام منقول إلى ما عنده من الصّورة المعقولة و هى صورة معقولة تقتضى مطابقا فيما و راءها تطابقه . و قيل : المراد بنفس الأمر نفس الشىء فهو من وضع الظّاهر موضع الضّمير ، فكون العدم مثلا باطل الذّات فى نفس الأمر كونه فى نفسه كذلك . و فيه أنّ ما لا مطابق له فى خارج و لا فى ذهن لا نفسيّة له حتّى يطابقه هو و أحكامه . و ثامنا أنّ الشّيئية مساوقة للوجود ، فما لا وجود له لا شيئيّة له ، فالمعدوم من حيث هو معدوم ليس بشىء . و نسب إلى المعتزلة أنّ للماهيّات الممكنة المعدومة شيئيّة فى العدم و أنّ بين الوجود و العدم واسطة يسمّونها الحالّ و عرّفوها بصفة الموجود الّتى ليست موجودة و لا معدومة كالضّاحكيّة و الكاتبيّة للانسان ، لكنّهم ينفون الواسطة بين النفى و الاثبات ، فالمنفىّ هو المحال و الثابت هو الواجب و الممكن الموجود و الممكن المعدوم و الحال الّتى ليست بموجودة و لا معدومة . و هذه دعاو يدفعها صريح العقل ، و هى بالاصطلاح أشبه منها بالنظرات العلميّة ، فالصّفح عن البحث فيها اولى . و تاسعا أنّ حقيقة الوجود بما هى حقيقة الوجود لا سبب لها وراءها ، اى إنّ هويّته العينيّة الّتى هى لذاتها أصيلة موجودة طاردة للعدم لا تتوّقف فى تحقّقها على شىء خارج من